القتال على أسوار بغداد انتقل إلى داخلها والمالكي استنفد وقته

الأحد 2013/10/13
الاحتجاجات تتصاعد في العراق ضد سياسة الحكومة الطائفية

بغداد- أعلنت المفوضية العراقية العليا للانتخابات عن بدء استعدادات مبكرة للانتخابات البرلمانية العامة، التي ستجري في نيسان المقبل، بالإعداد للمباشرة بتحديث سجلات الناخبين، إثر استلامها قاعدة البيانات الخاصة بالمواطنين من وزارة التجارة… فيما دعا رئيس البرلمان أسامة النجيفي الأطراف السياسية إلى مراجعة مواقفها وسقف مطالبها من أجل الاتفاق على قانون الانتخابات الجديد المعطل بسبب الخلافات السياسية.

تأتي الانتخابات البرلمانية الجديدة وسط تصاعد الأزمة بين حكومة المالكي ومعارضيه من جهة وبينه وبين العراقيين من السنّة من جهة أخرى، ضد ما اعتبروه تهميشا لهم مقابل دعم الشيعة.

هذا الغليان في الساحة العراقية، والذي يأتي مصحوبا بتصاعد في أعمال العنف، ينذر بتدهور الوضع أكثر في العراق وبنشوب حرب أهلية على أساس طائفي.

وقد سجلت أعمال عنف يوم أمس السبت مقتل 5 أشخاص بينهم جندي، وإصابة 10 آخرين بينهم 3 جنود، بحادثتين أمنيتين منفصلتين بمحافظة صلاح الدين بشمال بغداد في قرية (كنعوص) بالساحل الأيسر لقضاء الشرقاط شمال تكريت.

وفي تطور جديد فيما يتعلّق بالحملات الانتخابية أعلن في محافظة الأنبار، التي تسكنها غالبية غرب العراق، عن تشكيل "تيار الحراك الشعبي"الذي يمثل ساحات الاعتصام في المحافظات الست المنتفضة (بغداد والأنبار وديالى وصلاح الدين ونينوى).

وتشهد المحافظات المذكورة منذ نحو 11 شهرا تظاهرات واعتصامات متواصلة، مطالبة بإجراء حزمة من الإصلاحات السياسية والقضائية والأمنية، من بينها تحقيق التوازن في الأجهزة الحكومية وإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء وإلغاء قانون اجتثاث البعث والمخبر السري وتحقيق المشاركة الفعلية في حكم البلاد.

في ظل هذا الوضع المضطرب تصاعدت مطالب تنادي بتأجيل الانتخابات، الأمر الذي حذّر منه القيادي في المجلس الأعلى ووزير الداخلية العراقي الأسبق، باقر صولاغ الزبيدي. وتوقع الزبيدي أن يؤدي تأجيل الانتخابات البرلمانية إلى انهيار العملية السياسية وتقسيم العراق. وأوضح أن تأجيل الانتخابات أو مجرد التفكير في التأجيل مخالفة دستورية صريحة، ستطيح بأسس النظام الديموقراطي البرلماني بالضربة القاضية، لذا ليس من مصلحة أحد تأجيل الانتخابات.

وأشار إلى أن الأوضاع الأمنية المتدهورة قد تفرض معادلات سياسية ومتغيرات لا تخطر على بال، إلا الانتخابات فهنالك إجماع وطني تحت غطاء دستوري لا يسمح لأحد بأن يدخل على خطها ويؤجلها.

وفي موقف يعكس المزاج الشيعي للبحث عن بديل لرئيس الوزراء الحالي، أكد الزبيدي أن المالكي استوفى وقته وجهده في تقديم ما يستطيع والعملية السياسية بحاجة إلى دماء جديدة وتسويات سياسية في الداخل قادرة على استقرار البلد بعد السنوات السابقة التي كانت مشتعلة بالخلاف.

وشدد على أن العراقيين يتطلعون إلى حكومة قادرة على تقديم الخدمات وحماية المواطن وإيقاف نهج الفساد المستشري منذ سنوات في الدولة.

ودعا الزبيدي إلى اختيار رئيس وزراء جديد يمتلك الخبرة لمكافحة الفساد وعدم وجود خلاف له مع الخارطة الوطنية، سيكون قادرا على حل معضلات العراق خلال المرحلة المقبلة.

واستدرك قائلا "إذا أراد أي مرشح أن يكون رئيسا للوزراء عليه أن يقنع كتلتي المواطن والأحرار إضافة إلى قبول الخارطة الوطنية به".

واستبعد وزير الداخلية السابق خروج المالكي في ظل الظروف السياسية والأمنية الحالية من مظلة التحالف الوطني مقللا من قدرته على العمل دون مرجعية شيعية غالبة يحتاجها لدعم أي جهد خاص به.

وأقر بأن القوى الأمنية لم تنهض بالمهمة كما ينبغي رغم أن العراق صرف العشرات من المليارات على الأمن والتسليح بوجود نحو مليون رجل أمن.

3