القتل في أميركا برعاية "فيسبوك لايف"

الجمعة 2016/07/15
خدمة لايف التي أطلقتها فيسبوك تسمح لأي شخص ببث فيديو مباشر من هاتفه الذكي

فرجينيا - قالت الشرطة الأميركية الأربعاء إن ثلاثة رجال من ولاية فرجينيا تعرضوا لوابل من الرصاص في حادث بث مباشرة على خدمة فيسبوك لايف وهو مثال آخر على ظاهرة البث المباشر لمشاهد عنف على الإنترنت. وقالت الشرطة في بيان إن الرجال أصيبوا بالرصاص في السادسة مساء بمنطقة نورفولك على بعد 240 كيلومترا من واشنطن العاصمة.

ونقل الثلاثة (اثنان يبلغان من العمر 27 عاما والثالث 29) إلى مستشفى وأحدهم في حالة حرجة.

ومنذ أقل من أسبوع وفي حادث إطلاق رصاص انتشر سريعا بثت سيدة من مينيسوتا مشهدا دمويا عقب قيام ضابط شرطة بإطلاق الرصاص على صديقها.

خدمة لايف التي أطلقتها فيسبوك جزء محوري في استراتيجيتها للنمو وتسمح لأي شخص ببث فيديو مباشر من هاتفه الذكي.

وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي موجة متصاعدة من استغلال المجرمين لخدمات البث الحي عن طريق الهواتف المحمولة لتوثيق جرائمهم مباشرة لرواد تلك المواقع، لتشرع الشبكات الاجتماعية في معركة شاقة لوقف هؤلاء المجرمين.

وأصبحت تطبيقات البث المباشر عبر الإنترنت مثل “فيسبوك لايف” ويوتيوب التابع لغوغل و”تويتر بريسكوب” تشكل هاجسا أمنيا جديدا يؤرق السلطات الحاكمة في العديد من الدول. فهي تتيح لمستخدميها إمكانية عرض فعاليات على الهواء مباشرة ما قد يتناقض مع الدواعي الأمنية في حال احتوى البث المباشر على تهديدات إرهابية.

وفي حين تطالب الحكومات الشركات المسؤولة عن إطلاق تلك التطبيقات بتزويدها بقاعدة بيانات لمستخدميها ومراقبة تفاعلات المستخدمين عن كثب، يرى خبراء في مجال التكنولوجيا أن إحكام السيطرة على تطبيقات البث المباشر صعب للغاية حيث أنه لا توجد أدوات أوتوماتيكية يمكنها تحديد الفيديوهات التي يتوجب عدم نشرها وإزالتها على الفور. وكل ما يمكن فعله هو حذف تلك المحتويات في وقت لاحق.

ويقول فيسبوك إنه يتلقى أسبوعيا الملايين من البلاغات عن خرق المعايير ويعمل حاليا على زيادة حكم فريق مهمته مراجعة المحتوى المباشر طوال اليوم، حيث يعمل هذا الفريق على وقف البث المباشر لأي محتوى ينتهك المعايير المعمول بها.

ويعتمد فيسبوك عموما على مستخدميه ليشيروا إلى المحتوى الذي يخترق بنود الخدمة الذي يقدمها منذ نحو عام، كما أن لدى الشركة موظفين مختصين بمراقبة فيديوهات البث الحي، سعيا إلى تسريع التحرك تجاه أي محتوى غير مرغوب فيه.

19