القتل يتصدر قائمة الانتهاكات ضد الصحفيين الليبيين

الجمعة 2014/10/10
الصحفيون في ليبيا معرضون لجميع أنواع الانتهاكات ولا يحصلون على الحماية الكافية

طرابلس – يدفع الصحفيون في ليبيا ضريبة الصراع الدائر في البلاد، وأضحى القتل على رأس قائمة الانتهاكات ضد الإعلاميين والعاملين في القطاع الإعلامي، وآخرها اغتيال مجهولين مساء الأربعاء، لمذيع راديو "ليبيا الوطن"، المعتصم الورفلي.

وقال مصدر مطلع إن مسلحين قاموا بإطلاق وابل من الرصاص على الورفلي بمنطقة السلماني في مدينة بنغازي فأردوه قتيلا ثم لاذوا بالفرار.

كما أدان المركز الليبي لحرية الصحافة، مقتل عيسى حمودة أحد مؤسسي قناة "توماست" الثقافية التابعة للطوارق، مطالبا السلطات المحلية بفتح تحقيق وتتبع الجناة وتقديمهم إلى العدالة.

وقال رئيس المركز محمد الناجم، في تصريح صحفي، إن عيسى حمودة قتل في الخامس من الشهر الجاري، عند عودته من مدينة غات إلى أوباري، في الطريق الصحراوي الرابط بين المنطقتين. وعبر عن إدانة المركز "الشديدة" لمقتل حمودة، قائلا: إنه قتل جراء إصابته بالرصاص بعد تعذيبه، وأُضرمت النار في سيارته الخاصة، وطالب الناجم بضرورة وقف العنف ضد الصحفيين، وإيجاد بيئة أكثر أمنا وتوفير حماية لهم.

وتعتبر قناة "توماست" الموجهة للطوارق، التي أعلن عن تأسيسها في أغسطس الماضي، الأولى من نوعها في عدد من بلدان شمال أفريقيا وغربها.

وعلى صعيد متصل، أكدت وحدة الرصد والتوثيق بالمركز الليبي لحرية الصحافة إطلاق سراح موظفي قناة العاصمة طارق الدرسي وسعد زاقوب بعد اختطافهما منذ قرابة شهر أثناء اقتحام مسلحين ينتمون إلى قوات فجر ليبيا مقر القناة في أغسطس الماضي.

وثمن المركز الليبي لحرية الصحافة الجهود التي بذلت لإطلاق سراح الصحافيين مجددا إدانته الشديدة لحوادث الاعتقال القسري التي طالت عددا من الإعلاميين والصحفيين. وتعهد بالعمل على تقديم الدعم والمناصرة القانونية والحقوقية للعاملين في المجال الصحفي.

وطالب المركز كافة المجموعات المسلحة بضرورة تحييد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية عن الصراع الحالي، والكف عن ممارسة الضغوط عليهم أثناء أداء عملهم.

وكانت وحدة رصد وتوثيق الانتهاكات بالمركز الليبي لحرية الصحافة قد وثقت اختطاف أربعين موظفا بقناة العاصمة واعتقل اثنين منهم قسرا لأكثر من شهر كامل، فيما تم إتلاف معدات وتجهيزات المحطة الفضائية.

ومع احتدام الصراع في يوليو الماضي، في أعقاب الانتخابات البرلمانية بين الميليشيات والجيش الوطني، للسيْطرة على مدينة بنغازي وعلى مطار العاصمة طرابلس، تعرّض مبنى تليفزيون مدينة بنغازي "بنغازي تي في"، في 10 يوليو للقصف بالهاون، مما أدّى إلى تدمير جزء كبير من مبنى القناة الجديدة وتحطيم كامل مرافق الاستوديوهات والتجهيزات عالية التقنية، التي حصلت عليها لدى انطلاقها. وقال خالد نجم، مدير المحطة، إن الاعتداء اضطر القناة الوليدة إلى التوقّف عن البث في أولى مراحلها التجريبية، لكنه وعد بمعاودة البث بعد ترميم التجهيزات.

18