"القدس عاصمة فلسطين" عنوان معرض عمّان الدولي للكتاب

الأديب الأردني أمجد ناصر شخصية المعرض الثقافية لهذه الدورة، وتونس تحل ضيفة شرف.
السبت 2019/09/28
أول المعارض العربية وأكثرها اهتماما بالقضية الفلسطينية

افتتحت الخميس 26 سبتمبر الجاري فعاليات معرض عمّان الدولي للكتاب في دورته الجديدة للعام 2019، بالعاصمة الأردنية عمان بحضور مبدعين ومثقفين من الأردن ومن دول شقيقة خاصة منها تونس ضيفة شرف المعرض هذا العام.

بمشاركة 350 دار نشر من 22 دولة عربية وأجنبية، افتتح وزير الثقافة ووزير الشباب الأردني الدكتور محمد أبورمان، مساء الخميس 26 سبتمبر الجاري، معرض عمان الدولي للكتاب الـ19 الذي يقيمه اتحاد الناشرين الأردنيين بالتعاون مع وزارة الثقافة تحت عنوان “القدس عاصمة فلسطين”، ويستمر حتى الخامس من الشهر المقبل.

وقال أبورمان، في كلمة الهيئة الاستشارية للمعرض، “إن الثقافة هي بمنزلة الدبلوماسية الشعبية، والقوة الناعمة للدول لأنها قادرة على إذابة الجدران وبناء الجسور بين الشعوب والمجتمعات”، داعيا إلى إعطاء الثقافة أهمية عند وضع السياسات.

وأضاف أن وجود المعرض بصفته العربية يعتبر جزءا رئيسيا من المقاومة والممانعة العربية بصورتها الحقيقية التي تضع الثقافة في مواجهة الظروف الراهنة سياسيا ودوليا وإقليميا، والتحديات التي تعصف بالأمن الإقليمي من حولنا، إذ مازال هناك متسع، ومساحات ثقافية للعرب للقاء الثقافي والحوار الثقافي للشراكة والتشارك واللقاء على قاعدة الثقافة.

تونس ضيفة شرف

أوضح الوزير أن المعرض يشكّل فرصة أمام القارئ للاطلاع على الإنتاج الفكري العربي والمحلي لمتابعة كل ما هو جديد في عالم المعرفة وآخر الإصدرات لدى دور النشر المختلفة؛ ما يدل على أهمية الثقافة والفكر في حياة المجتمعات، مبينا أن حضور الجمهورية التونسية ضيفة شرف لهذه الدورة ببرنامجها الثقافي يشكّل فرصة متميزة للاطلاع على الإبداعات العربية في شمال أفريقيا.

وأِشار أبورمان إلى أن حضور الأديب الأردني أمجد ناصر، من خلال شخصية المعرض الثقافية، يسلط الضوء على إبداعاته وإسهاماته المختلفة عبر 40 عاما في المشهد الثقافي العربي، معربا عن شكره لأعضاء اللجنة الاستشارية على جهودهم في إقامة هذا المعرض الذي جمع هذا العدد من العرب من ناشرين ورؤساء اتحادات نشر وضيوف.

وقال رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين ومدير المعرض فتحي البس إن المعرض حدث خاص ومميز، حضاري، ثقافي، تنموي وسياحي، يهدف إلى تحقيق التفاعل الإيجابي بين الأردنيين وضيوفهم، وتبادل المعلومات والخبرة والتجربة، وتمكين الأردنيين من الاطلاع على الإصدارات الجديدة كافة، مضيفا أنه شهد تطوّرا كبيرا شكلا ومضمونا، وتوسّعا في المساحة وعدد دور النشر المشاركة والفعاليات الثقافية المصاحبة، وأكثر من 200 ألف عنوان جديد في جميع نواحي المعرفة.

وأشار البس إلى أن المعرض يقام للسنة الرابعة على التوالي في نفس المكان والتاريخ، ويُكرّس كواحد من أهم المعارض العربية والدولية، ورافدا أساسيا للثقافة، التي يجب أن يُنقل الاهتمام بها من الهامش إلى المركز، لأنها وحدها القادرة على خلق التوازن النفسي للإنسان للتعامل مع التغيرات المتسارعة في هذا العصر، مبينا أن صناعة النشر والتوزيع تعاني من معيقات كثيرة، ككل الصناعات الثقافية التي يجب ألا تُترك لاقتصاديات السوق.

معرض عمّان للكتاب هو باكورة المعارض العربية التي تقام سنويا، وشهد تطورا كبيرا من ناحية الشكل والمضمون

وأوضح أن المعرض حافظ على شعار الدورة السابقة “القدس عاصمة فلسطين” تأكيدا لموقف الأردن، قيادة وشعبا، على رفض كل المخططات التي تستهدف عروبة القدس والرعاية الهاشمية لمقدساتها الإسلامية والمسيحية، كما حافظ على الشعار الموازي “القراءة حياة”.

وأضاف البس أن ما يميّز معرض عمّان الدولي للكتاب هذا العام هو الدولة ضيفة الشرف، حيث تقرّر أن تكون الجمهورية التونسية الشقيقة ضيفة الشرف لهذه الدورة، وهي الدولة صاحبة المدرسة المؤسِّسة في العالم العربي للممارسة الديمقراطية، وصاحبة الريادة في دعم النشاط الثقافي، وتشارك بوفد كبير يضم كوكبة من المبدعين التونسيين، للتأكيد على المشاركة التي تعزز التبادل الثقافي ما بين بلدينا وتشكل فرصة للاستفادة وتبادل الخبرات والتجارب والمعارف بين الأردنيين ونظرائهم التونسيين على كل المستويات، إضافة إلى شخصية المعرض الثقافية حيث اختير الأديب الشاعر أمجد ناصر، وذلك لإسهامه في إغناء المشهد الثقافي العربي وبشكل خاص الأردني-الفلسطيني.

وقال رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد إن معرض عمّان للكتاب هو باكورة المعارض العربية التي تقام سنويّا، وشهد تطورا كبيرا من ناحية الشكل والمضمون وحسن الإعداد والتنظيم وتزايد مشاركة الناشرين العرب، مع تنوع وتزايد العناوين المعروضة للقراء، معربا عن شكره لأعضاء الهيئة الاستشارية العليا للمعرض الذين بذلوا الجهد والعطاء في إقامته كحدث ثقافي ينتظره الكتّاب والمفكرون والمثقفون والناشرون ومحبو القراءة من عام إلى عام.

وقال مندوب وزارة الشؤون الثقافية التونسية نزار بن سعد إن حضور تونس ضيفة شرف للدورة الـ19 يحمل الكثير من الدلالات، ويعكس العلاقات التي تربط الجمهورية التونسية بالأردن، وهو ثمرة تعاون بنّاء بين البلدين يعبّر عن مدى تقارب الشعبين الشقيقين، وسعيهما إلى مد جسور التواصل الثقافي والفكري.

وأضاف بن سعد أن هذا الحدث الثقافي البارز فرصة مهمة لتقديم عينة لما تزخر به الثقافة التونسية بمختلف جوانبها الثقافية والتاريخية والحضارية، ومناسبة للقاء العاملين في صناعة الفكر والثقافة، وتقديم مجموعة من المنشورات والإصدارات للزوار والمثقفين في الدول الشقيقة، وفرصة للتحاور وفتح آفاق أرحب للتعاون والشراكة، مبينا أن الحضور التونسي سيكون بجناح وزارة الشؤون الثقافية، ومتميزا بنخبة من الأدباء التونسيين لتقديم أمسيات ثقافية في العاصمة ومختلف المحافظات الأردنية الأخرى من خلال فعاليات الأيام الثقافية التونسية التي ستنطلق الأسبوع المقبل.

فعاليات متنوعة

في نهاية حفل الافتتاح الذي حضره عدد من السفراء ورؤساء الاتحادات والناشرين الأردنيين والعرب، كرّم وزير الثقافة شخصية المعرض الثقافية الشاعر والروائي أمجد ناصر والسفير التونسي لدى المملكة خالد السهيلي.

ويتضمن المعرض برنامجا ثقافيا يزخر بالفعاليات الثقافية والفكرية والفنية، الصباحية والمسائية، والموجّهة لكل الفئات العمرية، حيث روعي فيها التنوّع والتناغم والحرص على مشاركة مبدعين أردنيين وعرب، إضافة إلى حفلات توقيع كتب لعدد من الروائيين والكتّاب في أجنحة دور النشر المشاركة وبرامج وفعاليات يومية وندوات فكرية وقراءات قصصية وشعرية.

كما ينظم الاتحاد الدولي للناشرين بالتعاون مع اتحاد الناشرين الأردنيين على هامش المعرض، المؤتمر الإقليمي للاتحاد الدولي للناشرين الذي يناقش السبل المتاحة أمام الناشرين للارتقاء بمسيرة النهضة الثقافية والاجتماعية الشاملة في الوطن العربي وتحديات وصول الكتب إلى الأجيال الجديدة، وذلك بمشاركة نخبة من قادة النشر العالميين وصناع القرار.

ومن فعاليات المعرض الثقافية نذكر ندوة “تجليات الإبداع في تجربة أمجد ناصر” لإلياس فركوح، نبيل عمرو وزهير أبوشايب، وشهادات إبداعية لكمال الرياحي (تونس) ومفلح العدوان (الأردن)، كما يقدم المعرض أمسية قصصية للقصاصين هشام البستاني، جميلة عمايرة ونبيل عبدالكريم من الأردن، ومحاضرة بعنوان “التجربة الروائية” لإبراهيم نصرالله، وأخرى بعنوان “القراءة من أجل الهدم” للدكتور خليل الزيود من الأردن.

كما يقدم المعرض لزواره ندوة عن “التنوع الثقافي.. التجربتان الأردنية والتونسية” للطفي عيسى من تونس ومحمد مقدادي من الأردن، وندوة “خطر القرصنة على صناعة النشر العربية”، يشارك فيها مدير المكتبة الوطنية في الأردن نضال عياصرة، رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، ورئيس اتحاد الناشرين الأردنيين فتحي البس، إضافة إلى حفلات توقيع كتب لكل من: الناقد السوري صبحي حديدي، الروائي العراقي عواد علي، روائيين وكتاب وشعراء وقصاصين من الأردن نذكر من بينهم سميحة خريس، قاسم توفيق، إبراهيم السعافين، جمال القيسي، عامر طهبوب، باسمة غنيم، مطر طوالبة، ميرفت ملكاوي، نسرين الغصاونة، عزيز البارودي، ومن فلسطين نسمة العكلوك، هبة فراش، ساجدة يحيى الطوس، وجوني منصور والكاتب العراقي علي عبدالأمير عجام.

14