القدس لم تعد في نظر الاستراليين "محتلة"

الجمعة 2014/06/06
قرار يشرع الاستيطان الإسرائيلي

سيدني- قررت استراليا التخلي عن وصف القدس الشرقية بـ"المحتلة"، في خطوة اعتبرها أحد أعضاء مجلس الشيوخ بأنها تمثل "تحولا كبيرا" في سياسة البلاد الخارجية.

واثار الموضوع جدلا في مجلس الشيوخ الاسترالي هذا الأسبوع عندما اصدر النائب العام جورج برنديس بيانا أوضح فيه موقف كانبيرا إزاء مشروعية الاستيطان الإسرائيلي في المدينة المقدسة.

وجاء في بيان النائب العام أنه "من غير المفيد وصف المناطق موضع التفاوض ضمن عملية السلام باستخدام عبارات ذات مرجعية تاريخية. إن استخدام صفة (المحتلة) على القدس الشرقية يحمل ايحاءات غير لائقة وغير مفيدة".

وأضاف برنديس أنه "ليس من المفترض أن تعمد الحكومة الاسترالية إلى وصف مناطق هي موضع تفاوض من خلال عبارات توحي باحكام مسبقة".

وتابع أن كانبيرا تؤيد التوصل إلى حل سلمي للنزاع "يعترف بحق إسرائيل في العيش بسلام ضمن حدود آمنة ويعترف ايضا بتطلع الشعب الفلسطيني لتأسيس دولته".

وقال مهتمون بالشأن الفلسطيني إن الخطوة الأسترالية اعتراف غير مباشر بالاستيطان الإسرائيلي المتواصل.

وكانت إسرائيل قد احتلت القدس الشرقية بعد حرب حزيران 1967، ثم ضمتها في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.

واثار برنديس جدلا حاميا في مجلس الشيوخ عندما اعلن أول أمس الأربعاء أن الحكومة الاسترالية "لا تعترف ولا توافق" على استخدام تعبير "المحتلة".

واعترض عدد من عناصر مجلس الشيوخ، مشددين على أن استراليا صوتت لصالح قرارات مجلس الأمن الدولي في 2011 و2012 والتي استخدم فيها التعبير للإشارة إلى مستوطنات في القدس الشرقية.

واعتبر السناتور المستقل نيك كزينوفون أن الغاء كلمة "المحتلة" يشكل "تحولا كبيرا" في السياسة الخارجية الاسترالية، حسبما نقلت عنه وكالة استراليان اسوشييتد برس.

واعتبرت زعيمة حزب الخضر كريستين ميلن الجمعة أن قرار الحكومة بزعامة توني ابوت "تراجع شائن".

وقالت ميلن في بيان "أنه سلوك تحريضي يتعارض مع عملية السلام.. واستخدام تعبير (الاراضي الفلسطينية المحتلة) مقبول ومستخدم لدى الأمم المتحدة".

وأضافت أن "المستوطنات الإسرائيلية التي أقيمت بعد 1967 غير شرعية وتتعارض مع اتفاقية جنيف الرابعة".

1