القديس جورجيوس بفلسطين رابع أقدم كنيسة في العالم تتغنى بمعجزاتها

مرّ نحو 2000 عام على ما يعتقد المسيحيون أنه معجزة شفاء السيد المسيح لعشرة مصابين بمرض “البرص” الجلدي، وما زالوا حتى اليوم يتباركون بـ”حجر صحي” تحوّل إلى كنيسة، يعتقدون أنها رابع أقدم كنيسة في العالم.
الاثنين 2015/05/04
كنيسة جورجيوس ترتبط باعتقاد المسيحيين أنها موطن لإحدى معجزات السيد المسيح

كنيسة القديس جورجيوس، الواقعة ببلدة برقين القريبة من مدينة جنين شمال الضفة الغربية، تسعى من خلال بلدية البلدة ورعاة الكنيسة التي تتبع بطريركية الروم الأرثوذكس، بالتعاون مع وزارة السياحة الفلسطينية إلى وضعها على خارطة السياحة العالمية.

يقول معين جبور، راعي كنيسة برقين، إنّ “هذا مكان مقدس نفتخر أننا نعيش بالقرب منه، حيث حدثت معجزة شفاء عشرة أشخاص مصابين بمرض البرص، على يد السيد المسيح عليه السلام".

ويطلق على الكنيسة اسم القديس جورجيوس، الذي يعرف بـ"الخضر"، وكان يعمل في الكنيسة، التي يطلق عليها أيضا "كنيسة العشرة البرص"، نسبة إلى الاعتقاد المرتبط بها.

ويشير جبور بيده إلى حجر داخل الكنيسة، قائلا "هذا بئر ماء استخدم كحجر صحي لمن يصابوا بمرض البرص في عهد العبرانيين، وفي أعلى الكنيسة، التي كانت بئرا، فتحة كان السكان ينزلون لهم الطعام والشراب خشية انتقال العدوى إليهم".

ويذكر جبور أن الملكة هيلانة، والدة الملك قسطنطين، فتحت البئر وأضافت إليه البناء الخارجي، ليصبح كنيسة في بداية القرن الرابع ميلادي.

وتعتبر كنيسة القديس جورجيوس رابع أقدم كنيسة في العالم بعد كنيسة المهد في بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، وكنيسة القيامة في القدس، وكنيسة البشارة في الناصرة شمالي فلسطين المحتلة. وفي الكنيسة كرسي من الحجر للبطريرك، هو الوحيد في فلسطين، حسب جبور.

معين جبور: نسعى إلى ترويج الكنيسة داخليا وخارجيا، فهي رابع أقدم كنيسة في العالم

واستخدم سكان بلدة برقين الكنيسة مصلى للمسيحيين فيها حتى العام 2010،حيث أعيد تأهيلها وترميمها وإنشاء مرافق لها، لتصبح قادرة على استقبال السياح من مختلف أنحاء العالم.

يقول جبور “نسعى إلى ترويج الكنيسة داخليا وخارجيا، فهي رابع أقدم كنيسة، حسب تصنيفات مسيحية، ومكانتها عظيمة لما حدث بها من معجزة".

ويصف الكنيسة بأنها “إرث عربي فلسطيني، يدلل على الهويّة الفلسطينية والحق الفلسطيني بأرضه”، مشيرا إلى أنه ومسيحيي برقين يعيشون بأمن وسلام مع إخوانهم المسلمين، ويتشاركون في المناسبات الاجتماعية والأعياد.

وفي إحدى زوايا الكنيسة يعرض القائمون عليها قطعا أثرية، يقول جبور عنها “خلال أعمال الترميم عام 2010 وجدت قطع أثرية هي عبارة عن نسخ قديمة للإنجيل وقناديل وملعقة خاصة بالكهنة، وعبوّات زيت مقدس، إلى جوارها ثلاث جثامين أوضحت الفحوص العلمية أنها تعود إلى 500 عام”.

من جانبه، يقول محمد صباح، رئيس بلدية برقين، “نسعى بالتعاون مع وزارة السياحة الفلسطينية والحكومة إلى وضع البلدة على خارطة السياحة العالمية، لما تحتويه من آثار قديمة ومبان تاريخية أهمها الكنيسة، بالإضافة إلى مبان عثمانية يجري إعادة ترميمها لتصبح مركزا لاستقبال الضيوف والسياح”.

وبعد سنوات من الإهمال وقلة الزوّار نتيجة ما شهدته فلسطين من انتفاضة امتدت لسنوات، باتت الكنيسة والبلدة تستقبل أعدادا متزايدة من السياح العرب والأجانب، حسب صباح. ويعتمد سكان برقين على زراعة الخضروات والحبوب والزيتون، ويبلغ عددهم نحو 7500 نسمة من بينهم 72 مسيحيا فقط، حسب جبور ورئيس بلديتها محمد صبّاح.

وفي فناء الكنيسة توجد مرافق عدة وأبار يعتقد أنها تعود إلى أوائل العهد الروماني، حيث يجلس جورج جبور الشاب المسيحي (17 عاما) وصديقه المسلم طارق عزام (17 عاما) يتبادلان أطراف الحديث.

20