القراءة المنهجية للنص الحديث في كتاب نقدي مغربي

الثلاثاء 2016/10/11
البحث عن إشكالية المنهج

الرباط - يأتي كتاب”النص وأسئلة المعنى- قراءات في نصوص حديثة”، للباحث المغربي مصطفى شميعة، في سياق اهتمام الباحث بدراسة النص الأدبي الشعري والنثري خاصة بعد كتابات له في نفس المجال، ومنها “كتاب القراءة التأويلية للنص الشعري القديم بين أفق التعارض وأفق الاندماج”.

ويضم الكتاب الجديد، الصادر عن دار “الابتكار للنشر والتوزيع”، ما يفوق التسعين صفحة خصصها الباحث لدراسة مجموعة من النصوص الحديثة لشعراء وكتاب عرب من مختلف الدول العربية، وهم: العراقي خالدة خليل، والمغربية فاطمة بوهراكة، والليبية فريدة المصري، والمغربي المصطفى طارق، والجزائرية منى بشلم، والأردنية مريم جبر، والجزائري سمير قسيمي، والتونسي علي البوجبيدي، والمغربية ثريا بن الشيخ.

ويخصص المؤلف لكل منهم دراسة تأويلية تحليلية لأعمالهم الإبداعية مستهدفا بذلك الوقوف على الجمالية الدلالية المتمثلة في التواءات المعنى وعمقه. مقتفيا بذلك آثار الإجابة عن الأسئلة التي يطرحها المعني في النص الذي تومئ إليه الكلمات والصور والتعابير والرموز التي تحبل بها كل النصوص التي خضعت لممارساته التأويلية، مكتشفا في نصوصهم ما يعبّر عن أدبيتهم الطافحة بالخلق والإبداع.

وقد عمد الباحث في مقدّمة كتابه إلى طرح سؤال المنهج كأولية ضرورية لفتح الباب أمام الإجابة عن إشكاليته النظرية والتطبيقية، ومعلوم أن سؤال المنهج ليس أقل شأنا أو أهمية من سؤال المعنى، فمن خلاله نكتشف المعنى في النص ولهذه الأهمية البالغة جاء في مقدمة الكتاب “لا بد من الإقرار بدءا، أن قراءة النص الحديث شعرا كان أو نثرا وفق آلية منهجية معينة، تطرح أكثر من إشكالية. فعلاوة على احتمال تطويع النص لمقتضيات المنهج وما ينتج عن ذلك من عدم الانسجام بين الطرفين: القارئ/ المقروء، يُطرح موضوع الاختيار المنهجي، كأحد أبرز الإشكالات المرتبطة بهذا الموضوع. وعليه، فإن قضية الاختيار تدفع كل الدارسين إلى تحديد الأجوبة الواضحة حيال الأسئلة الرئيسية والمستعصية.

ويتابع شميعة قوله “بالنسبة إلى موضوعنا نستطيع أن نقول إن إشكالية المنهج في المقاربات النصية الحديثة باتت إشكالا عالقا لم يحسم فيه بعد، بالرغم من سيل الدراسات النقدية التي عرفتها هذه القضية، ولا يمكننا الحسم في ذلك بالقول إن هذا المنهج هو الصالح أو هو وحده القادر على كشف مكنون النصوص بطريقة مطلقة كما نرى في دراسة البعض من المحدثين”.

14