القرابة مع داعشي أحدث مظاهر الحملة على السفير السعودي السبهان

الجمعة 2016/09/09
حجم الاستهداف على قدر الدور

الرياض - نفت المملكة العربية السعودية أن يكون رَفْضُ سفيرها في العراق إدانة شخص قُتل على الأراضي العراقية أثناء مشاركته في الحرب إلى جانب تنظيم داعش، وراء طلب بغداد من الرياض استبدال السفير.

وكذّبت كلّ من الخارجية السعودية، والسفير السبهان شخصيا، خبرا أوردته صحيفة الإندبندنت البريطانية أفاد بأنّ القتيل الذي تسبب في الأزمة هو ابن عمّ للسفير يدعى عبدالسلام السبهان.

وبدا الخبر الذي أوردته الصحيفة أقرب إلى تقديم تفسير سطحي وتبسيطي للموقف العراقي من سفير السعودية، والذي جاء حصيلة حملة شديدة وضغوط متواصلة مارستها جهات شيعية ذات نفوذ كبير داخل العراق، ومعروفة بموالاتها لإيران.

وسبقت تلك الحملةُ مباشرةَ السفير السبهان لمهامه ببغداد في ديسمبر الماضي، وانطلقت منذ اختياره للمنصب في أبريل 2015، واعتبر مراقبون أنها تتجاوز شخص السفير بحدّ ذاته وكانت ستطال أي شخص غيره، إذ أن المرفوض من قبل الأحزاب والميليشيات الشيعية هو تحسين علاقات العراق مع السعودية ومع محيطه العربي عموما والإبقاء عليه سابحا في الفلك الإيراني.

وخلال الأسابيع الماضية بلغت الحملة على سفير السعودية بالعراق مداها بأن تطورت إلى التهديد العلني باغتياله مثلما صرّح بذلك أوس الخفاجي الأمين العام لميليشيا أبوالفضل العباس قائلا خلال لقاء تلفزيوني إن “السبهان مطلوب ولنا ثأر معه، ولو حصلت عملية اغتياله، فهذا شرف يدّعيه الجميع”.

وأكّد السبهان عبر موقعه على تويتر أنّه لا صحة للخبر مؤكّدا أنه ليس بين أقاربه ابن عم يدعى عبدالسلام، فيما قال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية إنه لا صحة للمزاعم التي نشرتها صحيفة الإندبندنت البريطانية بأن وزارة الخارجية العراقية طالبت بسحب السفير لدى العراق، ثامر السبهان، بسبب رفضه إدانة شخص يدعى عبدالسلام السبهان، زعمت الصحيفة أنه ابن عم السفير وقضى أثناء قتاله مع تنظيم داعش. وأوضح المصدر ذاته أنه لا يوجد قريب للسفير يحمل ذلك الإسم.

وفي 28 أغسطس الماضي، طلبت الخارجية العراقية من نظيرتها السعودية استبدال سفير المملكة لدى بغداد، على خلفية اتهام الأخير لـ”ميليشيات عراقية مرتبطة بإيران بالوقوف وراء مخطط لاغتياله خلال تواجده في العراق”.

وخلال فترة عمله القصيرة بالعراق أغضب السبهان الميليشيات الشيعية من خلال انتقاده لسياسة تأسيس التشكيلات الطائفية المسلّحة وتشديده على ضرورة الحفاظ على وحدة العراق، وأيضا بانتقاده تدخلات إيران في البلاد بما في ذلك مشاركة ضباط إيرانيين بشكل مباشر في الحرب ضد داعش على الأراضي العراقية.

ونظرا لسطوة الميليشيات والأحزاب الشيعية على القرار العراقي، يظل العراق يشكو من اختلال كبير في التوازن بعلاقاته مع محيطه بما في ذلك بلدان الخليج العربي.

ودعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الأربعاء، دول الخليج إلى التعاون مع بلاده للقضاء على تنظيم داعش، قائلا خلال اجتماع مع مسؤولين محليين بمحافظة ميسان جنوبي البلاد إن “العراقيين دافعوا عن دول الخليج، وعلى هذه الدول اليوم التعاون معنا للقضاء على داعش”. ويقول مراقبون إنّ مردّ ارتباك العبادي في صياغة موقف حكومته من دول الجوار العربي هو أنه ممزّق بين معرفته بأهمية ذلك المحيط لبلاده، وبين شركائه الأقوياء في الحكم الذين يضغط أغلبهم باتجاه إضعاف علاقة البلاد بالدول العربية، حفاظا على متانة العلاقة بين بغداد وطهران.

3