القرار الأممي بإدانة الاستيطان يربك إسرائيل

الثلاثاء 2016/12/27
غضب في تل أبيب

القدس - لا يزال قرار مجلس الأمن الدولي بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية يلقي بظلاله على الساحة الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن يدفع هذا القرار في اتجاه خطوات أخرى كالنجاح في عقد مؤتمر دولي لحل القضية الفلسطينية.

وهاجم وزير الدفاع الإسرائيلي إفيغدور ليبرمان الاثنين بشدة المؤتمر الدولي الذي أعلنت عنه فرنسا، داعيا يهود فرنسا إلى الانتقال إلى إسرائيل.

وتعتزم فرنسا عقد مؤتمر في 15 يناير المقبل بمشاركة 70 دولة في مسعى إلى إحياء جهود السلام المتعثرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وتعارض إسرائيل بشدة عقد المؤتمر، داعية إلى إجراء محادثات مباشرة مع الفلسطينيين.

وقال ليبرمان لأعضاء من حزب إسرائيل بيتنا اليميني القومي الذي يتزعمه، في تسجيل نشره الحزب، “هذا ليس مؤتمر سلام. هذه محاكمة ضد دولة إسرائيل”.

وأضاف أن هذا “مؤتمر يهدف فقط إلى الإضرار بأمن إسرائيل وسمعتها الجيدة”.

ودعا ليبرمان يهود فرنسا إلى الانتقال إلى إسرائيل، معتبرا أن هذا “هو الرد الوحيد على هذه المؤامرة”.

وربط مراقبون ردة فعل ليبرمان، بوجود شكوك حول مدى قدرة حكومته على الحيلولة دون عقد هذا المؤتمر، خاصة بعد فشل ضغوطها في إيقاف تبني مجلس الأمن للقرار الذي يدين سياساتها الاستيطانية.

وفي سياق تداعيات القرار الأممي أوعز رئيس الحكومة الإسرائيلية، إلى وزرائه بتجنب اللقاء أو الحديث مع مسؤولين ودبلوماسيين من الدول التي أيدت القرار المناهض للاستيطان في مجلس الأمن الدولي، خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.

وفي وقت سابق استدعى نتانياهو السفير الأميركي دانيال شابيرو، معتبرا أن إدارة باراك أوباما كانت وراء صياغة وتمرير القرار.

وقال نتنياهو الأحد في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية “بناء على المعلومات المتوفرة لدينا، لا شك لدينا بأن إدارة أوباما قد بادرت إلى تمرير هذا القرار، ووقفت وراءه ونسقت صيغه وطالبت بتمريره”.

وسبق أن صرح رئيس الحكومة الإسرائيلية إن أوباما ووزير الخارجية جون كيري “تخليا عن إسرائيل”.

وللمرة الأولى منذ 1979، لم تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد القرار بينما كانت تساند إسرائيل في هذا الملف البالغ الحساسية.

ويخشى الإسرائيليون من أن تقدم الإدارة الأميركية على اتخاذ قرارات مفاجئة أخرى قبل انتهاء ولايتها في العشرين من الشهر المقبل.

2