القرار الأوروبي بحماية سنودن حبر على ورق

الاثنين 2015/11/02
القرار يسقط التهم الجنائية الموجهة إلى سنودن

لندن- صوت البرلمان الأوروبي، الخميس، لدعم قرار يدعو الدول الأعضاء إلى حماية إدوارد سنودن، الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية، والذي قام بتسريب معلومات سرية حول برامج التجسس التي تقوم به وكالته، من التسليم.

القرار “سيغير قواعد اللعبة”.. هكذا علّق الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن على صفحته الرسمية على تويتر. كما كتب سنودن “هذه ليست ضربة ضد حكومة الولايات المتحدة، بل هي يد مفتوحة مقدمة من أطراف صديقة”. وكان التصويت قد خُتم بالموافقة على القرار بـ285 مؤيدا مقابل 281 معارضا.

ويحث القرار الدول على إسقاط التهم الجنائية الموجهة إلى سنودن و”بالتالي منع تسليمه أو التسليم من قبل أطراف ثالثة، تقديرا لمكانته كمسرب ومدافع دولي عن حقوق الإنسان”. يذكر أن ما انتهى إليه التصويت غير إلزامي إذ أنه لا يحظى بقوة قانونية.

وعلى الرغم مما أحدثه سنودن من عاصفة من الجدل العام في أنحاء أوروبا، عندما قام بتسريب مئات آلاف الوثائق التي تتبع وكالة الأمن القومي التي تكشف تجسس الولايات المتحدة في أوروبا وأنحاء العالم، فإن دولا قليلة أبدت استعدادها لإثارة مواجهة مع واشنطن، التي طالبت بتسليمه.

وتستبعد مجلة فورين بوليسي الأميركية أن يدفع القرار، غير الملزم، أيا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى التصعيد وحماية سنودن من الذراع الطويلة لوزارة العدل الأميركية.

وتتوقع فورين بوليسي أن يتسبب إقدام أي من دول الاتحاد الأوروبي على منح الموظف الأميركي السابق، حق اللجوء، في أزمة دبلوماسية مع الولايات المتحدة.

وفرّ سنودن من الولايات المتحدة في عام 2013، وقضى أكثر من شهر في مطار موسكو شيريميتييفو الدولي قبل أن يُمنح حق اللجوء. وفي وقت سابق من الشهر الحالي، قال سنودن في تصريح لقناة “بي بي سي” البريطانية “إنه عرض، عدة مرات، الذهاب إلى السجن في الولايات المتحدة كجزء من صفقة للعودة من المنفى في روسيا، ولكن ما زال ينتظر جوابا من الحكومة الأميركية”.

وردا على تصويت الخميس، أكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، جون كيربي، أن سياسة أميركا بشأن سنودن لم تتغير. وأضاف “إنه يحتاج إلى العودة إلى الولايات المتحدة ومواجهة الإجراءات القانونية والعملية القضائية في أميركا، لقد كان هذا موقفنا منذ البداية. إنه إيماننا بأن الرجل وضع الأمن القومي الأميركي في خطر كبير وأنه يجب أن يتحمل مسؤولية ذلك”.

19