القرصنة تتربص بكل خدمة إلكترونية جديدة

يعيش الإنسان ثورة المعلومات والاتصالات وتطور الأنظمة والشبكات المعلوماتية التي سهلت الحياة والخدمات إلا أن هذا التطور يلازمه تفشي ظاهرة الجريمة الإلكترونية لذلك لا بد من توخي الاحتياطات اللازمة للحماية من القرصنة.
الأحد 2015/09/13
الدفع الرقمي عبر الهاتف يصل إلى الخليج وسط تحذيرات من الجريمة الإلكترونية

أبوظبي - انتشرت الخدمات الإلكترونية في كافة القطاعات وتحصّل القطاع المصرفي على نصيب وافر من تقديم الخدمات التي تعتمد بصورة أساسية على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عبر مختلف بلدان العالم.

وتطور القطاع المصرفي بدوره مع انتشار الخدمات الإلكترونية، بل وكان سباقاً في معظم دول العالم في تقديم خدماته المالية والمصرفية عبر الشبكة، كخدمة تحويل الأموال، وخدمات الدفع الإلكتروني وغيرها.

وأعلنت مؤخرا شركة “فيزا” -المزودة لحلول الدفع الإلكتروني- عن إطلاق برنامجها الجديد لتوفير خدمة الدفع الرقمي في دولة الإمارات كمعيار تجاري متكامل من فيزا للدفع بالأجهزة النقّالة.

وحسبما ما أوضحته الشركة فإن البرنامج يتيح تواصل المؤسسات المالية بالشركات التقنية لتسهيل طرح الخدمات الجديدة للدفع والتجارة وتسريعها، وأنه يبني تسهيلاته على تقنية فيزا للعملة الرمزية الآمنة ويضيف إطار عمل تجاري مجاني عالمي كما أن الدفع الرقمي التابع لها مصمّم لتسهيل وصول الشركاء إلى تقنية العملة الرمزية الآمنة.

وتضيف شركة “فيزا” أن “البرنامج يتضمن أيضا نموذجا محكما من تقنية العملة الرمزية الآمنة، وخدمات إدارة المخاطر والغش وحماية بيانات المستهلكين، وهو يتيح لعملاء فيزا من المؤسسات المالية على مستوى العالم وعددهم 14500 مؤسسة، أول منصة من فيزا لتوفير خدمات دفع رقمية وآمنة على الأجهزة النقّالة بمعايير عالمية”.

و لكن اعتماد القطاع المصرفي والمالي على تقديم الخدمات المعتمدة على تكنولوجية المعلومات والاتصالات عبر العالم، أدى إلى ظهور نوع جديد وأساليب جديدة من طرق الاحتيال والتلاعب، وظهرت أنواع جديدة من الجرائم والسرقات على الشبكات المعلوماتية، بتسميات مختلفة مثل جرائم الحاسوب أو الجرائم الإلكترونية.

وحذرت “مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي” ـ التي تجمع شركات الصرافة والتحويل المالي العاملة في الإمارات و مقرها دبي ـ من مخاطر الجرائم الإلكترونية التي تكبّد الاقتصاد العالمي خسائر تفوق 110 مليارات دولار سنويا.

وعممت على أعضائها عددا من الخطوات التوعوية للحماية من الجرائم الإلكترونية. وقال راجيف رابينكوليا أمين المجموعة والمدير التنفيذي لشركة الشرق للصرافة في تصريح صحافي له إن الجريمة الإلكترونية ليست مجرد قلق يتسبب بخسائر مالية فادحة ومباشرة فحسب، بل إن مكافحتها تتطلب موارد إضافية أيضا إذ يقدر ما تنفقه المؤسسات العالمية على مكافحة الجريمة الإلكترونية بقيمة تصل إلى حوالي 270 مليار دولار سنويا.

وشدد على أن التوعية تعد العامل الرئيس في مكافحة الجرائم الإلكترونية، ونبه إلى أن الجريمة الإلكترونية باتت مصدر قلق حقيقي في مجال الأعمال في مختلف دول العالم، ففي العام الماضي تلقى مكتب مكافحة الجريمة الإلكترونية في قسم التحقيقات الجنائية في شرطة دبي 1549 بلاغا. وأكد أن الطريقة الأفضل لمكافحة الجرائم الإلكترونية تكمن في استمرارية تقييم احتمالات التعرض لها وبناء معايير احترازية ودمجها في إجراءات العمل المتبعة، فأفضل آليات الدفاع تجمع بين الاحتياطات التكنولوجية والتدريب السلوكي للموظفين. فغالبا ما يفتح خطأ بسيط من المستخدم الطريق أمام القراصنة للوصول إلى المعلومات وتنفيذ الجريمة الإلكترونية.

وتنبه المجموعة أعضاءها باستمرار إلى أهمية جدار الحماية الإلكتروني كخط دفاعي أول بالإضافة إلى ضرورة تحميل نظامين محدثين للوقاية من البرامج الضارة والفيروسات كما ينبغي دائما تحديث المتصفحات وأنظمة التشغيل لسد الثغرات الأمنية المحتملة.

وتعد الإجراءات الوقائية عنصرا رئيسيا في حملة المجموعة فينصح بعدم فتح الرسائل الإلكترونية مجهولة المصدر وتجنب الضغط على المرفقات والروابط الواردة فيها كما يطلب توخي الحذر من الخدع التي يستخدمها القراصنة عبر مواقع تبدو أصلية لطلب معلومات الدخول. كما شددت المجموعة على عدم حفظ كلمات المرور ورموز وبيانات الدخول وتفاصيل الحسابات المصرفية في أيّ جهاز متصل بالإنترنت.

وهذه الاحتياطات تبدو معقولة بل أكثر من ذلك هي ضرورية لأن هدف مجرمي الإنترنت هو المنظومة المعلوماتية، فهم يستخدمون الشبكة لسرقة معلومات أو ملفات من كمبيوتر الشخص المستهدف، أو الوصول إلى حسابه المصرفي وتحويل أموال إلى حساب آخر إلكترونياً عبر الشبكة بل إن الأمر تعدى ذلك إلى اختراق الأنظمة المصرفية وسحب أو تحويل الأموال بين الحسابات، أو إنشاء نقود إلكترونية وطرحها للتداول دون الحصول على التراخيص اللازمة، مثل إنشاء حسابات مصرفية إلكترونية وإجراء عمليات بيع وشراء باستخدام هذه النقود دون الحصول على التراخيص اللازمة من المصرف المركزي في الدولة.

18