القرصنة تهدد بتدهور أمن مياه أندونيسيا إلى مستوى الصومال

الجمعة 2016/04/22
الملاحة في خطر

جاكرتا - قال وزير الأمن الأندونيسي لوهوت بانجاتيان الخميس إن بلاده تخشى أن تصل عمليات القرصنة في مسار شحن مزدحم بمحاذاة حدودها البحرية مع الفلبين إلى نفس مستوياتها في الصومال ما لم يتم تشديد الإجراءات الأمنية وذلك بعد سلسلة من عمليات الاختطاف.

ويقول محللون إن هذه المنطقة تشكل جزءا من مسارات شحن رئيسية تشهد مرور شحنات قيمتها أربعون مليار دولار سنويا وإن ناقلات الشحن العملاقة القادمة من المحيط الهندي تستخدم هذا الممر لكونها لا تستطيع المرور في مضيق ملقة المزدحم.

ووقع ما إجماله 18 أندونيسيا وماليزيا في الأسر في 3 هجمات مختلفة على زوارق سحب في مسار الشحن ذاته داخل المياه الإقليمية الفلبينية شنتها جماعات يشتبه أنها على علاقة بجماعة أبوسياف في الفلبين.

وطلبت جماعة أبوسياف التي تشتهر بعمليات الخطف والذبح والتفجيرات والابتزاز، فدية قدرها 1.1 مليون دولار لإطلاق سراح الطاقم الأندونيسي.

وقال وزير الأمن الأندونيسي لوهوت باندجايتان “لا نريد أن نرى هذا يتحول إلى صومال جديدة” في إشارة إلى بحر سولو جنوبي الفلبين حيث حدثت عمليات الاختطاف. وانحسرت عمليات القرصنة قرب ساحل الصومال إلى حد كبير خلال السنوات القليلة الأخيرة وهو ما يرجع في الأساس إلى استعانة شركات الشحن بشركات أمن خاصة إلى جانب وجود سفن حربية دولية. وحذر مركز الإبلاغ عن حوادث القرصنة في كوالالمبور هذا الأسبوع كل السفن المارة عبر بحر سيليبس وشمال شرقي ولاية صباح الماليزية في جزيرة بورنيو من الاقتراب من أي زوارق صغيرة مثيرة للريبة.

وللمرة الأولى يتسبب تصاعد الهجمات البحرية التي يشتبه في أن مسلحين إسلاميين ينفذونها في عرقلة تجارة الفحم بين الجيران في جنوب شرق آسيا.

وتساهم أندونيسيا أكبر مصدر للفحم الحراري في العالم بنسبة 70 بالمئة من واردات الفلبين من الفحم.

لكن مع تأجج المخاوف الأمنية بدأت سلطات عدة موانئ أندونيسية لتصدير الفحم في منع السفن من الإبحار إلى الفلبين بما ينذر بتأخر مواعيد الشحن الخاصة ببعض كبار المنتجين في البلاد.

وقالت متحدثة باسم مركز تبادل المعلومات التابع لاتفاقية التعاون الإقليمي لمكافحة القرصنة في آسيا “الخطوة التي اتخذتها أندونيسيا بمنع شحن الفحم هي إجراء داخلي وبالتالي هذا حقهم”.

وطلب الجيش الفلبيني من شركات الشحن التي تعرضت سفنها للاختطاف ألا تدفع فدية من أجل تحرير المختطفين من قبل المتشددين الإسلاميين في مسعى للحيلولة دون ازدهار “صناعة” الخطف.

وكلفت آخر حوادث القرصنة الكبرى في الصومال أواخر العقد الماضي قطاع الشحن البحري المليارات من الدولارات عندما تسبب القراصنة في شلل مسارات الشحن البحري وخطفوا مئات البحارة واستولوا على سفن على مسافة أكثر من ألف ميل من الساحل.

5