القرضاوي عراب الدوحة

الجمعة 2014/02/07

مات والده وعمره عامان.. فتولى عّمه تربيته. تخرج من الأزهر..”هارفارد العرب”طموحه أكبر من أن يخطب في جامع الحسين. أعجب بسيد قطب.. فدفع ضريبة الانضمام إلى الحزب. سجنه عبدالناصر ثلاث مرات.. هرب إلى قطر.. وحصل على الجنسية. عُرض عليه منصب المرشد عدة مرات.. ورفض..

تعلم من إعدام سيده قطب، كيف يراوغ.. ومتى يحرض..أصبح رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.. عرف أنه منصب شرفي لا يسمن ولا يغني من جوع.. الدين أقصر الطرق للوصول إلى القصر..

عليك أن تحدث الناس عن الجنة وما قرّب إليها من قول وعمل.. ودع ما لقيصر لقيصر.. وما لله لله .. أسرعكم للفتوى.. أقربكم للنار. وربما للإعلام .. أصبح دعاة التحريض.. أشهر من لاعبي كرة القدم..

“حينما يتكلم المال يسقط الحق، وينهار العدل وينتصر الباطل”. منحته الدوحة قنواتها ومنابرها.. وأصبح صوتها.. وعرابها.. التقى وفد الحاخامات اليهود.. ثار الشرفاء “لا تصالح ولو منحوك الذهب”

دافع القصر “ما يفعله غيرنا في سر نفعله في العلن”

أعلن الجهاد هو ورفاقه “حي على الجهاد.. حي على الفلاح “. عادوا إلى قصورهم.. تحسسوا رقاب أطفالهم.. وحسبوا أرصدتهم.. انتهى يوم جميل من حياتهم..

أجاب الصغار النداء.. وذهبوا إلى سوريا بكت الأمهات دما.. في السعودية. الكبار لا يموتون.. وحدهم الصغار يدفعون الثمن

العلماء لا يذهبون للجهاد.. لكي لا يضيع العلم.. وتفنى الأمة!!

استقبلوه في ميدان التحرير.. “كفارس قادم من زمن العصور المنقرضة”. كان طموحه أكبر من مصر. لكن الإخوان سقطوا.. كقصر من الرمال على شاطئ بحر هائج.. وانتهى حلم عاش ثمانية عقود.. رابعة العدوية.. آخر فصول المسرحية .. مات أبناء الفلاحين.. والفقراء والمشردين. وبقي أبناء الذوات ينتظرون نهاية المشهد.. ليس هناك فرق بأن يخطب من ميدان التحرير.. أو من جامع عمر بن الخطاب في الدوحة.

تطاول على الإمارات أكثر من مرة..نفد صبر الرجال.. واستدعت السفير للاحتجاج.. تبرأ وزير الخارجية: “القرضاوي لا يعبر عن سياسة الدوحة”. سأل مراهق في الحي المجاور: هل يعبر القرضاوي عن سياسة جمهورية كوبا؟

ثمانية وثمانون عاما.. لم يسأم تكاليف الحياة.. ومن نشر الفتنة..!!


كاتب سعودي

9