القرضاوي في مرمى التغريدات: تاريخه يفضحه

تغريدة على تويتر للشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي نجحت في استفزاز رجل الدين المصري القطري يوسف القرضاوي “المحرض على التفجيرات الانتحارية” وأعادت إلى الواجهة فتاواه المثيرة للجدل التي تسببت في تدمير دول عربية بأكملها.
الجمعة 2016/07/08
فتاوى قاتلة

لندن- أثارت تغريدة نشرها وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد سجالا على تويتر. وكتب الشيخ عبدالله يوم 5 يوليو “هل تذكرون تحريم الشيخ الجليل بن باز رحمه الله للعمليات الانتحارية هل تذكرون مفتي الإخوان القرضاوي عندما حرض عليها”. وسرعان ما انتشرت التغريدة حيث حصدت 12 ألف إعادة تغريد و4500 إعجاب.

يذكر أن الشيخ عبدالعزيز بن باز كان من أبرز العلماء السعوديين لعدة عقود وحتى وفاته عام 1999، فيما يعرف رجل الدين المصري القطري يوسف القرضاوي بآرائه المثيرة للجدل التي تسببت في تحطيم بلدان، وفق منتقديه. وأضاف الوزير الإماراتي “علينا أن نحاسب من حرض واسترخص دماء البشر وأجاز العمليات الانتحارية”.

ويبدو أن تغريدة الوزير الإماراتي جاءت على خلفية التفجير الانتحاري بالقرب من المسجد النبوي في المدينة المنورة بالسعودية الذي راح ضحيته أربعة من رجال الأمن، حينها كان القرضاوي في ضيافة العاهل السعودي الملك سلمان في العمرة.

ونجحت التغريدة في استفزاز القرضاوي الذي رد عبر حسابه على تويتر “ردا على عبدالله بن زايد أني أشجع العمليات الانتحارية: خذ العفو واُؤمر بالعروف واعرض عن الجاهلين نعوذ بالله من شر الشياطين إذا ما انحلت أصفادها”.

وسرعان ما انخرط مغردون في الجدل وشنوا هجوما على القرضاوي ضمن هاشتاغات ذكرت بمواقف القرضاوي الداعمة للإرهاب وأكدوا أنه “قاتل يسير في جنائز القتلى” يحرض على القتل من جهة ويلعب دور رافع راية السلام من جهة أخرى”.

ويعتبر مغردون القرضاوي “عنوان التطرف في الوطن العربي”، و”إحدى أهم أدوات هدم الأوطان”، و”الفقيه الذي استخدم فتاواه لحرق الدول العربية والإسلامية،” و”أستاذ تفجير العلاقات بين الدول العربية”، مؤكدين أنه “ينشر الكراهية بين الشعوب الإسلامية”.

وتهكم علي النعيمي الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات “إن كنت ناصحا فانصح جماعتك جماعة الإخوان التي التزمت أمام البرلمان البريطاني بحقوق المثليين في اللواط والسحاق”.

وأعاد مغردون تداول فتوى للقرضاوي تعود إلى عام 2001 جاء فيها أن “تفجير (المجاهدين المسلمين) أنفسهم يعد مقاومة شرعية، ومن أعظم أنواع الجهاد في سبيل الله”. وفتوى القرضاوي التي نقلها موقع “الجزيرة نت” كانت تعقيبا على ما صرح به المفتي العام للسعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ بأن طريقة قتل النفس بين الأعداء أو ما يسمى بالطرق الانتحارية “لا أعلم لها وجها شرعيا وليست من الجهاد في سبيل الله وأخشى أن تكون قتلا للنفس”.

من جانبه أيد وزير الشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد، في هجومه على ما يسمى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي. وقال في تغريدة على تويتر “في الجدل الدائر في تويتر بين تغريدة الشيخ عبدالله بن زايد ورد يوسف القرضاوي، اليوتيوب هو الحكم”.

وأضاف أن “الدليل يدحض دفاع مفتي الإخوان”. وتابع “من بررّ وأفتى بالفتاوى الانتحارية يتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأمور، أرواح الآلاف من الأبرياء أزهقت لأغراض النفوذ والسلطة وتحت عباءة الدين”. وفي نفس السياق كتب رجل الدين وسيم يوسف “رد القرضاوي على القرضاوي! صدق سمو الشيخ عبدالله وكذبت أنت”.

ويقصد الرجلان فيديو للقرضاوي متداول على يوتيوب يؤكد فيه “إذا الجماعة رأت أنها في حاجة لتفجر نفسك في الآخرين يجب أن تسلم نفسك للجماعة (..) الجماعة هي التي تتصرف في الأفراد”.

وشهدت المنطقة العربية خلال الأيام الماضية العديد من العمليات الإرهابية، نتيجة قيام أشخاص بعمليات انتحارية فبالإضافة إلى تفجير المسجد النبوي بالمدينة هز تفجير انتحاري حي الكرادة بالعاصمة العراقية بغداد وراح ضحيته ما يقرب من 200 شخص.

ويقول مغردون إن “معظم العمليات الانتحارية التي شهدتها العواصم العربية خلال الفترة الأخيرة، تستند إلى فتوى يوسف القرضاوي الذي أجاز للتنظيمات أن تتخذ قرارا بتنفيذ عمليات انتحارية”.

يذكر أن يوسف القرضاوي متهم في مصر رسميا بالتورط في أعمال الإرهاب والتحريض على القتل والتخريب، وكان قد حكم عليه بالإعدام سابقا إلا أن الحكم تم نقضه وتعاد محاكمته، كما أن الأنتربول عمم اسمه وصوره على أجهزة الأمن في مختلف دول العالم بوصفه مطلوبا للعدالة.

وكتب مغرد “جثث الشباب المسلم مقطعة جراء التفجيرات الإرهابية في العراق وسوريا وليبيا واليمن، أسر سورية وعراقية وليبية بأكملها قذفتها الأمواج إلى سواحل البلدان البعيدة جثثا هامدة، تباع الفتيات السوريات في مخيمات اللجوء ضاعت أحلام الملايين من الشباب العربي المسلم تحت أنصال سكاكين وسيوف وفؤوس الجاهلية الجديدة، بينما يعيش القرضاوي كالملوك في قصر في قطر”.

وتطلق على القرضاوي عدة ألقاب أبرزها مفتي الناتو في إشارة إلى فتواه الشهيرة التي تناقلتها عدة صحف قال فيها “لو بعث محمد من جديد لوضع يده في يد الناتو” نقلها وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني السابق محمود الهباش.

وكان القرضاوي زار عام 2003 ليبيا، أين التقى العقيد معمر القذافي، ووصفه بأنه “الأخ قائد الثورة صاحب التحليلات العميقة والواضحة لمجريات الأحداث والمدافع عن الإسلام”. ولكن في عام 2011 أصبح “صاحب التحليلات العميقة” الشخص الذي يجب التخلص منه، حيث أفتى القرضاوي بقتله. وفي هذا السياق أكد علي النعيمي ‏”هذا الفكر هو الذي صنع الإرهاب الانتحاري بيننا”.

19