القرضاوي ولعبة تحدي الأب لابنه في حكم قطر

السبت 2014/02/22
دول الخليج ستسلم احتجاجا للدوحة على القرضاوي

الدوحة – ظهر يوسف القرضاوي مرة أخرى في خطبة الجمعة أمس بمسجد عمر بن الخطاب في الدوحة ليواصل استفزازه لدول الخليج رغم تعهدات قطرية أخيرة بلجمه استجابة لمطالب خليجية صادرة خاصة عن السعودية والإمارات التي تهجّم عليهما في خطب سابقة.

ونفى القرضاوي أن يكون تغيّب بسبب ضغوط مورست عليه، وأن الأمر لا يعدو أن يكون سوى “نزلة برد ألمت به ومنعته من اعتلاء المنبر ثلاثة أسابيع متواصلة”.

وقالت مصادر في الدوحة إن الأمير تميم سعى إلى منع القرضاوي من الصعود على المنبر خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، لكن “الأمير الوالد” الشيخ حمد بن خليفة أرجع القرضاوي إلى الخطبة في تحد لسلطات ابنه.

وأكدت المصادر أن الأمور خرجت فعلا من يد الأمير تميم وأصبحت الملفات الأساسية بيد الحرس القديم المرتبط بوالده.

وأشارت إلى أن “الأمير الوالد” اتهم ابنه بأنه ضعيف في مواجهته للخليجيين، وأنه ما كان عليه أن يتعهد بأي شيء، مؤكدا أن الإخوان أهم من الخليجيين وأن عليه أن ينتظر فسيسلمونه ما هو أهم من قطر، في إشارة إلى حلم قديم لدى الشيخ حمد بأن يدعم هيمنة الإخوان على ثورات “الربيع العربي” ليصير المتحكم في المنطقة بواسطتهم.

وكشف مصدر في الرياض عن أنه من المنتظر أن يطير قريبا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني إلى قطر لتسليم حكامه احتجاجا من قبل دول خليجية ضد ممارسات القرضاوي.

وقال المصدر إن الزياني سيسلم القطريين إنذارا أخيرا بأن عليهم أن يلجموا القرضاوي، أو فلينتظروا قرارا بتجميد عضوية قطر في مجلس التعاون.

وكان القرضاوي ألقى خطبة بتاريخ 24 يناير تعرض فيها للإمارات التي بادرت إلى استدعاء سفير قطر في أبو ظبي، فارس النعيمي، وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على خلفية ما وصفته بـ”تطاول” القرضاوي.

وأعرب وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، للسفير القطري “عن بالغ استياء حكومة وشعب دولة الإمارات مما تلفظ به القرضاوي بحق الإمارات وعبر التلفزيون الرسمي لدولة جارة وشقيقة”، بحسب بيان للخارجية الإماراتية.

وقال مراقبون إن دول الخليج صبرت كثيرا على الدوحة، وأعطتها ما يكفي من الوقت كي تراجع موقفها من لعبة الرهان على الإخوان واستعمالهم في الإساءة لدول خليجية أو لمصر بحثا عن موقع إقليمي لا يمكن أن يتحقق لها نظرا لصغر حجمها ومحدودية تأثيرها.

1