القرضاوي يخل باتفاق الرياض ويطالب الامارات بإزالة الإخوان من قائمة الإرهاب

الاثنين 2014/11/17
القرضاوي حول اتحاد العلماء المسلمين إلى بوق دعائي للإخوان

دبي - أبدى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه رجل دين مصري المولد مقيم في قطر استغرابه الاثنين من وصف دولة الامارات العربية المتحدة للاتحاد بالإرهاب.

والإمارات هي احدى دول الخليج التي تشعر بالقلق من الإسلام السياسي وتعتبره خطرا أمنيا.

ودعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الإمارات إلى "مراجعة موقفها غير المبرر" ورفع اسمه من قائمة ضمت 85 جماعة اعلنتها الحكومة في مرسوم جماعة ارهابية في حملة ضد ما وصفته "بجرائم ارهابية".

ويشار في هذا السياق أن يوسف القرضاوي الذي يقيم في قطر ورئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين عرف بفتاوى مثيرة للجدل سعى من خلالها إلى دعم جماعة الإخوان المسلمين، اضافة إلى خطبه التحريضية التي تشجع على العنف.

ويؤكد مراقبون أن اتحاد العلماء المسلمين لم يخدم بتاتا الأمة الإسلامية ولم يسهر على الحفاظ على صورة المسلمين بل عمل على دعم جماعات الإسلام السياسي على رأسها جماعة الإخوان المسلمين إلى درجة أن منتقدي دور هذه المنظمة المثيرة للجدل باتوا يسمونه بـ"اتحاد القرضاوي".

وجاء في البيان الذي شارك في التوقيع عليه رئيس الاتحاد يوسف القرضاوي "يعلن الاتحاد استغرابه الشديد والكامل من ادراجه بدولة الامارات العربية المتحدة ضمن المنظمات الارهابية ويرفض هذا التوصيف تماما."

وقال بيان الاتحاد الذي يقول إنه ينتهج نهج الوسطية والاعتدال والتجديد الفكري والديني "يطالب الاتحاد دولة الامارات العربية المتحدة بمراجعة موقفها والعدول عن ادراج الاتحاد ضمن اي قوائم سيئة غير مبنية على اي تحليل او تحقيق لا قانوني ولا منطقي ولا عقلاني."

وضمت قائمة الامارات للجماعات الارهابية جبهة النصرة والدولة الاسلامية اللتين تقاتلان قوات الرئيس السوري بشار الأسد والعديد من الجماعات المسلحة الشيعية مثل الحوثيين في اليمن وأيضا جماعة الاخوان المسلمين في مصر وهي جماعة تربطها بالقرضاوي علاقات وثيقة.

كما ضمت اللائحة عددا من المنظمات الانسانية ومنظمات الاغاثة والجمعيات الخيرية الاسلامية في العالم العربي والغرب.

وقالت الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ان قائمة الامارات "تجاهلت منظمات ارهابية عالمية تمارس الارهاب في وضح النهار ... ويتساءل عن خلو القائمة من منظمات ارهابية بالفعل والقول في بلاد كثيرة اسلامية كانت او غير اسلامية."

واستطر "يتساءل الاتحاد عن هذه القائمة المريبة ولماذا لم تتضمن الحركات والتنظيمات غير الاسلامية التي تمارس الارهاب في العالم ليل نهار ضد المسلمين وغيرهم؟"

وجاء قرار الامارات بعد إجراء مماثل اتخذته السعودية في مارس في اطار ما اعتبر حملة للمملكة والامارات والبحرين لزيادة الضغط على قطر التي فجر دعمها للاخوان خلافا مع باقي أعضاء مجلس التعاون الخليجي حتى تقلص دعمها للقوى الاسلامية في شتى انحاء الشرق الاوسط. ولا تثق الإمارات ومعظم دول الخليج في جماعة الاخوان المسلمين التي يمثل فكرها تحديا لمبدأ نظم الحكم الملكية في المنطقة.

وفي مؤشر على تراجع التوتر الذي دام ثمانية اشهر بسبب دعم الدوحة للجماعات الاسلامية وافقت السعودية والبحرين والامارات يوم الاحد على اعادة سفرائها الى قطر.

وجاء الاعلان عن اعادة السفراء بعد اجتماع طارئ لمجلس التعاون الخليجي في العاصمة السعودية الرياض لمناقشة النزاع الذي كان يهدد القمة السنوية التي ستعقد في العاصمة القطرية في ديسمبر كانون الاول.

وتعهد أمير قطر بوقف الحملات الإعلامية العدائية ضد دول الخليج وطرد قيادات الإخوان المسلمين من البلاد من أجل استكمال المسيرة الخليجية في الطريق الصحيح.

وكانت قد استدعت السعودية والبحرين والإمارات سفراءها من قطر في مارس في خطوة علنية لم يسبق لها مثيل واتهمت الدوحة برفض الالتزام باتفاق يقضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

1