القرضاوي يستغل الانشغال بوفاة الملك عبدالله لخرق المصالحة

الاثنين 2015/01/26
جنود الأمن المركزي المصري يطلون من مدرعة للشرطة أثناء تأمين فعاليات شعبية في ذكرى ثورة 25 يناير في منطقة الهرم بجنوب القاهرة.

القاهرة – عادت الوجوه الإخوانية لمهاجمة مصر بمناسبة الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، محاولة توظيف سقوط ضحايا خلال مظاهرات محدودة شاركت فيها بعض الحركات الشبابية المطالبة بالمزيد من الانفتاح السياسي والإعلامي.

ولاحظ المتابعون التقارير المستمرة والمتصاعدة التي بثتها قناة الجزيرة أمس بمناسبة ذكرى الثورة، وهو ما اعتبر تصعيدا جديدا ضد مصر بعد فترة هدوء نسبي شهدتها تغطية القناة وتقاريرها عن الشأن المصري.

وواصلت قناة الجزيرة انتقاداتها للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والتي صعدت فيها خلال الأسبوعين الماضيين بشكل لافت بعد أن عمدت إلى إقفال الجزيرة مباشر – مصر وهدأت اللهجة في التعامل مع الملف المصري.

وأفردت الجزيرة المجال لعدد من المعارضين المصريين استباقا لذكرى 25 يناير مما يوحي بالاستعداد للمناسبة ودفع المصريين إلى الخروج احتجاجا على السلطات والإيحاء بأن مصر تعيش أجواء مشابهة لتلك التي سبقت سقوط حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.

ودعا يوسف القرضاوي رئيس اتحاد علماء المسلمين، الواجهة السياسية للتنظيم الدولي للإخوان، المصريين إلى الخروج في احتجاجات في ذكرى انتفاضة 25 يناير، مشككا في ثورة الثلاثين من يونيو.

وقال محللون إن القرضاوي، وهو أحد القيادات التاريخية لإخوان مصر، دأب على محاولة الاستفادة من الأحداث الإقليمية لتسجيل حضوره والبروز كمؤثر فيها، ولذلك عمل على الركوب مجددا على ثورة يناير في ذكراها الرابعة ومطالب الحركات الشبابية ليسوق للإخوان والرئيس المعزول محمد مرسي.

وأشار المراقبون إلى أن القرضاوي، وبطلب من التنظيم الدولي للإخوان، أراد الاستفادة من انشغال العالم بوفاة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز وتداعيات انتقال السلطة في المملكة ليتولى خرق أهم شروط المصالحة الخليجية، أي منع استهداف مصر في وسائل الإعلام، لافتين إلى أن هذا الشرط وضع الإخوان في الزاوية وفشلوا في الفكاك منه طيلة الأشهر الأخيرة.

واستغل أنصار جماعة الإخوان الذكرى الرابعة لثورة يناير أمس، وجددوا عمليات العنف في أماكن مختلفة، خاصة في القاهرة، باستهداف منشآت حيوية وكنائس وقطع طرق رئيسية، وحرق سيارات، وإلقاء عبوات حارقة على عناصر الجيش والشرطة، وقد أسفرت المواجهات حسب إحصائية لوزارة الصحة أعلنتها بعد ظهر أمس عن مصرع 15 فردا وإصابة 22 آخرين.

عبدالغفار شكر: احتقان لدى الشباب ناتج عن ممارسات حكومية خاطئة

وكانت السلطات المصرية، عززت الإجراءات الأمنية قبل أيام من ذكرى ثورة 25 يناير، التي أسقطت الرئيس الأسبق حسني مبارك، لمواجهة مظاهرات دعا إليها الإخوان وتحالف ما يسمى بدعم الشرعية، لكن الذكرى لم تمر في هدوء، كما توقع كثيرون.

وشهدت البلاد أحداث عنف في أماكن متفرقة من البلاد، وتدخلت قوات الأمن أكثر من مرة لتفريق مسيرات لأنصار الإخوان، وشهدت منطقة الألف مسكن (شرق القاهرة) تواجد عدد كبير من أنصار الجماعة، كما انفجرت قنبلة في هذه المنطقة أسفرت عن إصابة شرطيين، وأدى انفجار مماثل الجمعة إلى إصابة أربعة رجال شرطة ومدني، وأعلنت جماعة “أجناد مصر” مسؤوليتها عن التفجيرين.

واتخذت قوات الأمن المصرية الحيطة والحذر وعززت عمليات التأمين في الشوارع المؤدية إلى ميدان التحرير وسط القاهرة، والذي شهد أكبر عدد من التظاهرات منذ اندلاع ثورة 25 يناير، وتجمع مؤيدون للرئيس المعزول، محمد مرسي، قرب الميدان وحملوا صوره، وأغلق الجيش الميدان أمام المارة والسيارات، وانتشرت المدرعات عند مداخل الميدان وأمام وزارة الداخلية ومبنى البرلمان المصري والسفارتين البريطانية والأميركية والمتحف المصري،.

وقال عبدالغفار شكر رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، في تصريحات خاصة لـ”العرب”، أن هناك حالة احتقان لدى الشباب، ناتجة عن ملاحظات حول الوضع الحالي الذي تشهده مصر، وبعض الممارسات الخاطئة من قبل الحكومة في التعامل مع الشباب.

ولذلك حث الحكومة على مراعاة هذا الأمر أثاء التحقيقات، وأن تتمتع بالوعي الكافي، وتضع في ذهنها أن هناك شبابا مصريا تنتابه حالة غضب.

وفي مؤتمر صحفي عقده أمس (الأحد) ممثلو عدة أحزاب سياسية، اتهم مدحت الزاهد القيادي في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي الشرطة بقتل شيماء الصباغ مساء السبت، قائلا “كنا في مسيرة سلمية استُهدفت من طرف واحد هو الأمن”.

1