القرضاوي يعترف أن البغدادي زعيم داعش تربى في جماعة الإخوان

الثلاثاء 2014/10/14
البغدادي ينضم إلى قائمة من تربوا في حضن الإخوان

لندن - اعترف رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (واجهة إخوانية) أن أبا بكر البغدادي خليفة “الدولة الإسلامية” كان شابا من شباب جماعة الإخوان، مما يزيد من تأكيد قناعة لدى خبراء ومتخصصين في شؤون جماعات الإسلام السياسي مفادها أن جماعة الإخوان المسلمين مثلت الحاضنة التي تربت فيها مختلف المجموعات المتشددة في المنطقة.

ولئن بدا القرضاوي رافضا لأسلوب التنظيم المتشدد في ممارسة العنف، إلا أنه بحث للمنتمين إليه عن أعذار، معتبرا أنهم يلتحقون به هروبا مما أسماه جور الحكام وفساد الأوضاع.

وكشف القرضاوي في شريط فيديو نشر مؤخرا على شبكة الانترنت عن وجود شبان من قطر ضمن تنظيم داعش، ذاكرا أن البغدادي كان ميالا للقيادة الأمر الذي جعله يترك الإخوان ويلتحق بالتنظيم المتشدد.

ولم يكن البغدادي القيادي بالقاعدة قبل أن ينشق عنها ويؤسس “داعش” تنظيم “الدولة الإسلامية”، هو الوحيد الذي خرج من رحم الإخوان المسلمين، فقد سبق إليها أسامة بن لادن وعبدالله عزام وغيرهما.

وكان الزعيم الحالي لتنظيم القاعدة المصري أيمن الظواهري اعترف في شريط فيديو أن سلفه بن لادن “كان عضوا في فرع سعودي لحركة الإخوان المسلمين في شبابه”، وأنه “تعرّض للطرد من الفرع لإلحاحه على الجهاد ضد السوفييت في الثمانينات”.

وقال خبراء في الحركات الإسلامية إن جماعة الإخوان، ومنذ تأسيسها، كانت تجمع الشباب المتحمس وتشحنه بمقولات الجهاد والدعوات إلى القتل المصحوبة بتكفير الآخر وأن الجماعة وحدها هي الفرقة الناجية.

ولفت الخبراء إلى أن فكر سيد قطب، وخاصة ما جاء في كتابه “معالم في الطريق” من حديث عن الحاكمية لله، وجاهلية المجتمع هو الأرضية التي انطلقت منها المجموعات الجهادية لممارسة العنف.

وقال مصطفى القلعي، المتخصص في الحركات الإخوانية، إن من يقرأ كتاب سيّد قطب “معالم في الطريق” سيسهل عليه التعرّف على الأصوليّة الإخوانيّة. وسيهوله ما حفل به الكتاب من تحفيز على الجهاد المسلّح ومن ترغيب فيه ودفع إليه.

وأضاف القلعي أن سيد قطب يبني تنظيراته الجهاديّة على قاعدة أن “الإسلام لا يعرف إلاّ نوعين من المجتمعات؛ مجتمع إسلاميّ ومجتمع جاهليّ”.

ويقول سيد قطب “ليس المجتمع الإسلاميّ هو الذي يضمّ أناسا ممّن يسمّون أنفسهم مسلمين، بينما شريعة الإسلام ليست هي قانون هذا المجتمع وإن صلّى وصام وحجّ البيت الحرام! وليس المجتمع الإسلاميّ هو الذي يبتدع لنفسه إسلاما من عند نفسه غير ما قرّره الله سبحانه وفصّله رسوله”.

من جهة ثانية، أشار الخبراء إلى أن المقاتلين الذين التحقوا بداعش وجاؤوا من دول عربية وإسلامية مختلفة أغلبهم تربى في تنظيمات إخوانية وأن خروجهم يعود في جانب منه إلى غموض فكر الإخوان وتناقضه، فالجماعة تارة مع الجهاد وتارة أخرى تقف ضده، فضلا عن ترديدها شعار “الإسلام هو الحل” فيما سلوكها في واد آخر.

وأضاف الخبراء أن التنظيمات الإخوانية ترفض أن تحدد لنفسها مدونة فكرية مكتوبة لأن ذلك سيمنعها من تبني الرأي ونقيضه، أي استقطاب الشباب المؤمن بالجهاد وفي نفس الوقت تسويق نفسها كحركة مدنية.

1