القرضاوي "يفتي" بتحريم الاستفتاء في مصر

الأربعاء 2014/01/08
القرضاوي يواصل حملاته الإعلامية ضد مصر

الدوحة - دعا الشيخ يوسف القرضاوي إلى مقاطعة الاستفتاء على الدستور في مصر، معتبرا المشاركة فيه “عملا محرما شرعا”.

وتأتي “فتوى” القرضاوي في ظل محاولات قطرية للتشويش على التغيير الذي جرى في مصر بعد الثلاثين من يونيو والذي أدى إلى الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي.

وقال القرضاوي، الذي يوصف بكونه مفتيَ الإخوان وهو يحمل الجنسية القطرية إن “المشاركة في الاستفتاء والمساهمة في أي عمل من شأنه أن يقوي هذه السلطة الانقلابية أو يمنحها الشرعية أو يطيل أمد وجودها أو يقوي شوكتها، يعد من التعاون على الإثم والعدوان، وهو عمل محرم شرعا”.

وأضاف القرضاوي الذي دأب على مهاجمة مصر في خطب الجمعة، “لا تصح عقلا المشاركة في استفتاء على دستور، لم يقم على توافق وطني، وتمت صياغته بعيدا عن الحوار المجتمعي، وقام به أعضاء معينون، لا يمثلون إلا أنفسهم”.

وقال مراقبون إن تصريحات القرضاوي لا علاقة لها بالفتوى، وإنما هي بيان سياسي لشخصية إخوانية تترأس اتحادا ظل وما يزال مظلة إخوانية مدعومة قطريا.

واتهم المراقبون قطر بأنها وراء “فتوى” القرضاوي بعد الغضب الذي أبدته مصر من بيان الخارجية القطرية الأخير والذي رأت فيه تدخلا في شأنها الداخلي.

يشار إلى أن قضايا عدة رفعت أمام المحاكم المصرية تطالب بسحب الجنسية المصرية عن القرضاوي الذي لا تربطه بمصر سوى الحملات الإعلامية التي يقوم بها لتكفير قيادات البلاد والتحريض ضد استقرارها.

بالتوازي، قال سامح سيف اليزل، مدير مركز الجمهورية للدراسات الاستراتيجية، إن أية خطوات نحو تفاهمات سياسية وتهدئة الوضع المتأزم تعتمد على قطر، ومدى جديتها في رفع يدها عن تنظيم الإخوان المسلمين.

وذكر في تصريحات خاصة أن قطر قررت منح جنسيتها لعاصم عبدالماجد وطارق الزمر، القياديين في الجماعة الإسلامية، إلى جانب 37 آخرين من الفارين من العدالة المصرية من قيادات إخوانية وإسلامية متحالفة معهم.

وقال محللون ومتابعون إن الخطوة القطرية، التي قد تشمل محمود عزت مرشد الإخوان المختفي، هدفها قطع الطريق على جهود تبذلها مصر لإعادة القيادات الهاربة التي تتخذ من الدوحة وقناة الجزيرة منبرا للتحريض وبث الإشاعات.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن الخطوات القطرية الأخيرة رجحت كفة التيار المتشدد في الخارجية المصرية، الذي يدعو إلى قطع العلاقات نهائيا مع قطر.

واعتبر المحللون أن الدوحة أصبحت في نظر المصريين عاصمة للثورة المضادة، وأن المطلوب هو تحرك مصري قوي لمحاصرة هذا الدور.

1