القرضاوي يفتي فهل ينفذ القطيع

الثلاثاء 2014/05/13
مغردون: القرضاوي الناطق الرسمي باسم الخارجية القطرية

الدوحة - ثارت موجة استنكار وسخرية على المواقع الاجتماعية على خلفية رجوع القرضاوي إلى عادته القديمة، الإفتاء.

دشن نشطاء تويتر هاشتاغ "القرضاوي يدعم الإرهاب في مصر" على إفتاء الداعية القطري المصري يوسف القرضاوي بمقاطعة الانتخابات الرئاسية، زاعما أن المشير عبدالفتاح السيسي الذي يعتبر فوزه في هذه الانتخابات شبه مؤكد، قد "استولى على الحكم".

وكتب عدة تغريدات على تويتر من بينها: "أنا مع كل عمل ضد الانقلاب في مصر يوحد الصفوف ولا يفرقها، ويجمع الجهود ولا يشتتها، ويزرع الثقة ولا يبددها، يبني ولا يهدم، يقاوم ولا يستسلم!"

كما أعلن في تغريدة أخرى عن دعمه لوثيقة المبادئ لاسترداد ثورة يناير.

واتفق المشاركون في الهاشتاغ على التنديد بفتوى القرضاوي خاصة وأنها "كارت أحضر لجماعته لتقويض أمن مصر". ويصف المصريون على المواقع الاجتماعية أولئك "الذين لا يفكرون في مستقبل مصر ولا هم لهم سوى مستقبل التنظيم" بالقطيع. ويتساءل بعضهم "هل سينفذون الفتوى؟".

واشتهر رئيس ما يسمى بالاتحاد العالمي للعلماء المسلمين يوسف القرضاوي في السنوات الماضية بفتاوى الجنس وغرف النوم ومنذ وصول الإخوان المسلمين إلى الحكم في مضر والإطاحة بهم انشغل بفتاوى الجنة والنار، مؤكدا في أحدث فتاواه تحريم الذهاب إلى صناديق الاقتراع والتصويت للسيسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وهذا أول ظهور علني للقرضاوي منذ حوالي شهرين. فمنذ أن استدعت السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من الدوحة في مطلع مارس الماضي، لم يلق القرضاوي أية خطبة جمعة في مسجد الدوحة.

ورغم أنه أصبح مكشوفا للعيان ولا جديد لديه فإن فتاوى القرضاوي تعتبر مستفزة.

ويؤكد مغردون أنه إلى جانب كونه الناطق الرسمي باسم التنظيم العالمي فهو الناطق الرسمي باسم الخارجية القطرية فـ”قطر تنكث بعهودها”.

وكتب مدون “تدخله في شؤون الدول الأخرى يعني عدم التزام قطر باتفاقيات الرياض، وهذا كذب من صفات المنافقين”.

وأحصى المغردون أكثر من 16 فتوى "شاذة" صدرت عن الشيخ خلال الشهرين الماضيين، والمحصلة حزمة من الجدل ومساحات كبيرة من الغضب ضد الشيخ الذي “فقد عقله”.

وكان قد دعا سابقا المسلمين من مختلف أنحاء العالم وشباب الإخوان على الأخص أن يصبحوا “شهداء في مصر وأن يقاتلوا الكفرة (الأمن المصري)”، واعتبرها حينها المصريون “حشدا رهيبا للقطيع الذي يتبع القرضاوي”.

وعلق مغرد “الفتاوى عن الإخوان توزع ببلاش، انتخاب مرسي جهاد، والتصويت في الانتخابات الحالية حرام”، وأكد آخر “لن يستقر الوطن ما لم يكن هناك تصد لدعاة الفوضى والثورات، والمواطن يدفع الثمن لسنوات”. وأكد مدونون “فتاوى القرضاوي كانت ولازالت في خدمة أميركا وإسرائيل”.

وطالب مصريون بإصدار بطاقة جلب دولية بحق “هذا المشعوذ”.

وانضم إلى الهاشتاغ نشطاء من دول عربية عبثت بها فتاوى القرضاوي أكدوا من خلالها أن مصر هي “دولة العروبة”، وأن القرضاوي “جزء لا يتجزأ من سياسة قطر الخارجية”، وأن مصر “ستظل محفوظة من كيد الإخوان، ولن تكون لقمة سائغة لهم بسبب وعي شعبها الذي أوقفهم عند حدهم”.

وأكد مغرد “لو قطر لها سيادة ما كان القرضاوي ليتجرأ على تجاوز صلاحيات وزارة خارجيتها ويتحدث عن الدول الأخرى”.

وأكدت مغردة "الإخوان فقدوا كل شيء، البرلمان والرئاسة وحتى تعاطف الناس معهم، الآن يريدون إعادة الشريط من البداية، منذ تاريخ 25 يناير 2011".

وأكد مغردون من المملكة العربية السعودية “سنظل ندعم أشقاءنا في مصر والعالم العربي كله، ونقف في وجه الإخوان بكل جهودنا لكي لا ترفع لهم راية أبدا”.

وأكد آخرون “بسبب فتاواه، جماعة الإخوان ما زالت تمارس الإرهاب بكافة أشكاله”.

وبمنطق بسيط ودون مبالغة يتربع القرضاوي على قائمة أكثر “سفاحي العالم سفكا للدماء” لم تقترفها يداه وإنما بما أخرجه فكره الشائك من فتاوى لقطيع منوم يتبعه وينفذ أوامره دون تفكير.

19