القرعة تمنح غينيا تأشيرة العبور إلى ربع النهائي

الجمعة 2015/01/30
نتائج القرعة أثارت ضجة كبيرة في الأوساط الرياضية الأفريقية

مونغونو (غينيا الاستوائية) - أكمل المنتخب الغيني لكرة القدم عقد المتأهلين إلى دور الثمانية في بطولة كأس الأمم الأفريقية الثلاثين المقامة حاليا بغينيا الاستوائية، بعدما حالفه الحظ أمس الخميس في القرعة التي أجريت بينه وبين المنتخب المالي إثر اقتسامهما المركز الثاني في المجموعة الرابعة بالدور الأول للبطولة.

وكانت غينيا ومالي تعادلتا تعادلا تاما (3 نقاط و3 أهداف لكل منهما و3 أهداف في شباك كل منهما) بعد أن تعادلتا 1-1 في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة في الدور الأول. وفي الدور ربع النهائي، تلعب الكونغو مع الكونغو الديموقراطية، وغينيا الاستوائية مع تونس في باتا، وساحل العاج مع الجزائر، وغانا مع الفائز في القرعة بين مالي وغينيا في مالابو.

وتم اللجوء إلى القرعة، أمس الخميس، التي أجراها الاتحاد القاري للعبة “كاف”، بعد تساوي المنتخبين في عدد النقاط برصيد 3 نقاط، وكذلك في عدد الأهداف برصيد 3 أهداف، وبالاحتكام إلى المواجهة المباشرة بينهما، فإنهما تعادلا بهدف لكل منهما.

وبذلك تم اللجوء إلى القرعة للمرة الأولى منذ 27 عاما، وتحديدا منذ نسخة عام 1988 في المغرب، عندما ابتسمت القرعة للجزائر وتأهلت إلى الدور ربع النهائي على حساب ساحل العاج لتساويهما في النقاط والأهداف ضمن المجموعة الثانية (3 نقاط وهدفان)، وهي المرة الرابعة في تاريخ العرس القاري بعد الأولى عام 1965 في تونس، حيث تأهل صاحب الضيافة على حساب ساحل العاج، والثانية عام 1972 في الكاميرون، عندما ابتسمت للكونغو على حساب المغرب.

هذا القرار أثار ضجة كبيرة في الأوساط الرياضية الأفريقية، حيث وصفه مدرب مالي كاسبارجاك بـ”القرار المُجحف” في حق المنتخبين بقوله “يجب حل موضوع التأهل دون اللجوء إلى القرعة. يجب إيجاد حل رياضي وعادل. هذا لا يمتّ بصلة للروح الرياضية”.

ومن جانبه، انتقد مدرب غينيا لوائح الكاف وقال “مالي لم تخسر أي مباراة كما الحال بالنسبة إلينا. لا أحد يستحق الإقصاء بهذه الطريقة”. والحل البديل جاء من لاعب غينيا إبراهيما تراوري حيث قال “كان من المفترض أن نلعب الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح”.

وقال المدير الفني لمنتخب غينيا ميشال دوسيي، إنهم لا يخشون أي منتخب ويثقون كثيرا في قدراتهم، مضيفا أنهم يحترمون الجميع، وعلّق في هذا الشأن “نؤمن بقدراتنا ونحن نريد أن نرفع النسق والمستوى في مثل هذه المواجهات، يجب أن نحترم جميع المنتخبات، لكننا لا نخشى أحدا”.

وأثنى المدرب كثيرا على قدرات الهداف إبراهيما تراوري، حيث استطرد قائلا “تراوري يعتبر أحد مفاتيح الفوز، في كل مباراة فهو يمرر الكرات ويسجل الأهداف وبإمكانه أن يخلق الخطورة، لكنه ليس الوحيد في المنتخب بل هناك لاعبين آخرين بمقدورهم صنع الفارق”.

اعتبر رئيس الاتحاد المالي للعبة بوبكر بابا ديارا أن القرعة هي “أسوأ الفظاعات”.

وأضاف “أسوأ الفظاعات أن يخضع منتخب لمصير من هذا النوع. كنا نفضّل الخروج على أساس معايير رياضية وليس على أساس معايير خارج الإطار الرياضي”، مشيرا إلى أنه يتعين على الاتحاد الأفريقي “إعادة النظر في هذه الطريقة”.

وتابع “يجب أن يعاد النظر في هذه القاعدة. لم نكن نتصور هذه الخداع بدءا من إحصاء ركلات الركنية مرورا بالركلات الحرة وانتهاء باللعب النظيف. لقد بنيْنا منتخبنا بصبر وعلى المدى الطويل، فمنذ 20 عاما لم نملك مثل هذا المنتخب”.

ووصف الجزائري محمد روراوة عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم ورئيس اتحاد الكرة الجزائري الدورة الجارية في غينيا الاستوائية بأنها الأنجح جماهيريا من بين كل بطولات كأس أمم أفريقيا. ووصف روراوة تنظيم غينيا الاستوائية للبطولة في غضون 63 يوما فقط بعد قرار نقلها من المغرب بالمعجزة مؤكدا أنها نظمت بصفة عادية كما جرى تنظيم الدورات الماضية. وقال روراوة: "دورة غينيا الاستوائية هي الأنجح جماهيريا من بين كل دورات كأس أمم أفريقيا. المشجعون حضروا بكثافة في كل المباريات وهذا بشهادة الجميع من مسؤولين ومتابعين.

ومن ناحية أخرى ضرب منتخب ساحل العاج عصفورين بحجر واحد لأنه ثأر من منتخب الكاميرون الذي كان سحقه 4-1 في ياوندي في ذهاب التصفيات (تعادلا سلبا إيابا في أبيدجان) وحجز بطاقته إلى ربع النهائي للمرة السادسة على التوالي والعاشرة في تاريخها. وهو الفوز الأول لساحل العاج في البطولة بعد تعادلين متتاليين, فانهى الدور الأول في الصدارة برصيد 5 نقاط. أما منتخب الكاميرون بطل 1984 و1988 و2000 و2002 فمني بالخسارة الأولى في البطولة بعد تعادلين متتاليين وودعها برصيد نقطتين في المركز الأخير.

ألمح مسؤولون كاميرونيون أن أيام الألماني فولكر فينكه المدير الفني للمنتخب باتت معدودة مع الفريق. وصرح جوزيف أوونا رئيس لجنة التسوية باتحاد الكرة الكاميروني بأن "هناك قرارا سيتخذ بشكل فوري فيما يتعلق بمصير الطاقم الفني للمنتخب".

وتولى فولكه قيادة المنتخب الكاميروني عام 2013، وكان في سبيله لبناء فريق جديد للكاميرون عقب الخروج المخيب للفريق من الدور الأول ببطولة كأس العالم الماضية التي أقيمت في البرازيل العام الماضي.

23