القرم تتحول إلى أكبر قاعدة عسكرية روسية على البحر الأسود

الأربعاء 2016/02/17
العلم الروسي يرفرف في سماء القرم

كييف – تحت غطاء المناورات العسكرية في المنطقة الجنوبية من روسيا، تحشد موسكو مزيدا من الجنود والآليات العسكرية في شبه جزيرة القرم، لتتحول إلى أكبر قاعدة عسكرية للروس مطلة على البحر الأسود.

وبعد إعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في 8 فبراير الجاري، بدء المناورات العسكرية الشاملة في المنطقة الجنوبية، وجدت موسكو من هذه المناورات ذريعة لتحويل شبه جزيرة القرم، التي ضمتها من طرف واحد عام 2014، إلى أكبر قواعدها العسكرية.

وتحمل مشاركة قيادة القوات العسكرية المركزية الروسية في المناورات تحذيرات مبطنة لأوكرانيا، تؤكدها تصريحات ميخائيل شرميت، نائب رئيس وزراء “جمهورية القرم”، الذي قال في وقت سابق “إنّ القرم ستشهد في الأيام القادمة حشدا لمزيد من القوات العسكرية، وسنظهر مدى عزمنا على التصدي لكل من يهدد الحدود الروسية”.

ومع إعلان حالة النفير العام، والمتزامن مع إعلان المناورات العسكرية، سادت حالة قلق بين سكان شبه جزيرة القرم، وخصوصا إثر انتشار أنباء تفيد بإرسال قوات عسكرية من القرم إلى سوريا.

وذكر المتحدث باسم الجيش الأوكراني، أندريه ليسينكو، أن حوالي 900 مركبة عسكرية و50 سفينة حربية و200 مقاتلة وطائرة عامودية و8500 جندي سيشاركون في المناورات العسكرية، بالتزامن مع إعلان حالة النفير العسكري العام في شبه الجزيرة.

وأفاد رئيس مجلس تتار القرم، عضو البرلمان الأوكراني، رفعت تشوبوروف، نقلا عن مصادر خاصة به، أن النفير الذي أعلنه الجيش الروسي في القرم يشمل من تبلغ أعمارهم الخمسين عاما.

وكان الرئيس الأوكراني، بيترو بوروشينكو، قد أعلن في وقت سابق، أنَّ عام 2016 هو “عام استعادة شبه جزيرة القرم من الاحتلال الروسي”، إلا أنَّ الوقائع على الأرض، تشير إلى غير ذلك، فزيادة التدخل الروسي في الأراضي الأوكرانية، وتصاعد وتيرة التسليح يزيدان المشهد تعقيدا.

وضمت روسيا في مارس 2014، شبه جزيرة القرم الأوكرانية، من طرف واحد، وسط رفض دولي لهذه الخطوة.

6