القرويون الصوماليون يحتشدون لقتال حركة الشباب

مقتل ما لا يقل عن 20 شخصا في اشتباكات مع حركة الشباب بعدما احتشد السكان المحليون لحماية إبلهم.
الخميس 2018/07/05
متشددون بأزياء نظامية

مقديشو - لقي عشرون شخصا على الأقل حتفهم، الأربعاء، خلال اشتباكات بين سكان محليين ومسلحي حركة الشباب بالقرب من بلدة هارادهير الساحلية وسط الصومال، حيث تفرض الحركة ضرائب على القرويين إضافة إلى تجنيد أطفالهم للقتال في صفوفها.

وبدأت الاشتباكات بعدما احتشد السكان المحليون لحماية إبلهم وغيرها من الماشية من حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي تعرف بابتزاز القرويين وتحصيل ضرائب منهم.

وردت حركة الشباب بمهاجمة القرية، مما أودى بحياة ما لا يقل عن 20 شخصا في أعمال العنف، حسبما قال جامع حسين، المسؤول العسكري الإقليمي، فيما لم يتضح ما إذا كان أي من مقاتلي حركة الشباب بين القتلى العشرين.

وقال حسين "السكان في هذه القرية والمناطق المجاورة بما في ذلك البدو أو رعاة الإبل، كانوا يحشدون أنفسهم بحمل السلاح لمحاربة المسلحين".

وأكد سكان محليون لوكالة الأنباء الألمانية عبر الهاتف إن حركة الشباب تضغط عليهم للانضمام إلى الحركة أو إرسال أطفالهم كمجندين، حيث قال أحد المسنين واسمه محي الدين “من غير المقبول أن نقدم أطفالنا لحركة الشباب كمقاتلين جدد لها في المستقبل".

وأضاف "حركة الشباب لا تجمع المال فقط من السكان، لكنها تجمع أيضا الصبية الذين تتراوح أعمارهم بين 14 عاما و16 عاما من أسرهم".

 وتسعى الحركة المتشددة، التي تسيطر على مناطق واسعة في وسط وجنوب الصومال، إلى تجنيد الأطفال القاصرين كجنود وفرض ضرائب كبيرة على الرعاة.

وتشن الجماعة المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي تسعى لإقامة دولة إسلامية وفق منظورها في الصومال، بشكل منظم، هجمات على مبان حكومية وفنادق ومطاعم في الدولة المضطربة الواقعة في القرن الأفريقي.

وفي أكتوبر الماضي، قتل أكثر من 500 شخص، عندما فجر انتحاري شاحنة مليئة بالمتفجرات في مقديشو، في هجوم يعتبر الأكثر دموية في الصومال منذ عقد.

وتحاول حركة الشباب منذ العام 2007 الإطاحة بالحكومة الصومالية المدعومة من المجموعة الدولية عبر استهداف أهداف عسكرية وحكومية ومدنية.

وتمّ طرد مقاتلي الحركة من العاصمة في أغسطس 2011، ثم توالت هزائمهم بعد ذلك إلى أن فقدوا الجزء الأكبر من معاقلهم، لكن الحركة ما زالت تسيطر على مناطق ريفية واسعة تشنّ منها حرب عصابات وعمليات انتحارية تستهدف العاصمة وقواعد عسكرية صومالية أو أجنبية.

وكانت الحكومة الصومالية قد بدأت في اعتماد خطة لاستمالة المنشقين عن الحركة المتشددة، حيث انضم إليها مؤخرا المئات من المنشقين، الذين قدموا معلومات بالغة الأهمية عن تحركات التنظيم المتشدد داخل البلاد.

ولم يتضح الأثر الكامل للانشقاقات رغم أن حركة الشباب اضطرت إلى التنديد بواحد من كبار قادتها السابقين هو مختار روبو ووصفته بالكفر بعد أن انضم إلى الحكومة وحث رجال عشيرته علانية على محاربة الحركة.

5