القرى والبلدات اللبنانية الحدودية تئن تحت القصف

السبت 2014/02/01
الأبرياء يدفعون الثمن

بيروت - يتواصل استهداف القرى والبلدات اللبنانية على الشريط الحدودي مع الجانب السوري، مما أدّى إلى وقوع قتيل وجرح آخرين، أمس الجمعة.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، إن شخصا سوريا قتل، وأصيب لبنانيان أحدهما امرأة، في قصف مصدره الجانب السوري استهدف بلدة مشتى حمود في منطقة عكار شمال لبنان. وأضافت أن القصف السوري طال أيضا قرية الخالصة الحدودية مع سوريا في منطقة عكار.

وكان قد سقط قتيل وجرح آخر، أمس الأول، في قصف سوري على منطقة وادي خالد على الحدود اللبنانية الشمالية.

واستنكر النائب اللبناني معين المرعبي «الانتهاكات السورية المتواصلة التي غالبا ما تطال الابرياء الآمنين وتعطل حياتهم اليومية وتوقع الضحايا». وطالب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان «بالعمل على وقف هذه الانتهاكات والاعتداءات التي تستهدف القرى والبلدات الحدودية مع سوريا».

وتعيش القرى الحدودية شمال لبنان ومنذ أكثر من عامين ونصف على وقع الأحداث السورية، فلا يكاد يمرّ يوم دون أن تتعرض إلى عمليات قصف تتسبب في مقتل العشرات وفي تعطيل أشغال عشرات المزارعين الذين لم يعودوا قادرين على استثمار أراضيهم (المصدر الأساسي لقوتهم) في ظل عدم اكتراث الدولة لأمورهم، حسب وصف الأهالي.

وترجع قوات النظام السوري سبب استهدافها الدائم لمناطق حدودية لبنانية وبالتحديد في الشمال، لتحوّلها “بؤرة لتسلل الإرهابيين أو لاحتضانهم”.

وقد انعكست هذه الأوضاع مباشرة على أحوال المزارعين المحليين وأصحاب الأراضي الذين لم يعودوا قادرين على الوصول إليها لسببين، الأول أن المنطقة الحدودية زرعت بالألغام، وثانيا لأن كل مزارع يتجرأ ويخاطر بالوصول إلى أرضه معرض للقتل.

هذا الواقع حوّل هذه المنطقة إلى جرداء قاحلة وجعل أهاليها أسرى منازلهم مهددين بفقدان مصدر رزقهم الوحيد.

وشدّد كوجا على أن الدولة أمام “خيارين لا ثالث لهما، فإما تعوّض عن خسائرنا أو تؤمن دخولنا بسلامة إلى أراضينا”، مضيفا: “لقد حاولنا إيصال صوتنا إلى المسؤولين لكن لم يلتفت إلينا أحد”.

ويتهم النظام السوري أهالي بعض المناطق الحدودية في شمال لبنان، ذات الأغلبية السنية، بإيواء مناصري المعارضة وتسهيل مرور المسلحين والإرهابيين من وإلى سوريا.

4