القرية الرملية بالكويت تجسم حكايات ألف ليلة وليلة

الأحد 2015/03/01
القرية صممت على يد 73 نحاتا من 20 دولة حول العالم

الكويت – كانت القرية الرملية مجرد فكرة فتحولت إلى أكبر قرية رملية في العالم تحكي رواية ألف ليلة وليلة من خلال مجسمات رملية ضخمة نحتت بحرفية عالية بأيدي أكبر النحاتين في العالم، ليشعر الزائر أنه عاش مع شخصيات الرواية من خلال معايشته تجربة ثقافية حية بالإضافة إلى الاستمتاع بالعروض والأنشطة الترفيهية التي تقام داخل القرية.

يتوافد آلاف الزوار من المواطنين والوافدين في الكويت لمشاهدة أول وأكبر قرية رملية في العالم، وهي الواقعة في منطقة مشرف التابعة لمحافظة حولي جنوب العاصمة الكويت والتي افتتحت في يناير الماضي.

وأقيمت القرية على مساحة 30 ألف متر مربع واستخدم فيها 35 ألف طن من الرمل وعمل على تصميمها 73 نحاتا دوليا وعالميا من 20 دولة حول العالم.

عندما تدخل القرية الرملية تجد أمامك القلعة العالية التي تمتلئ بالزوار للتصوير بين المجسمات الرملية، وعندما تذهب إلى ساحة القرية تستمتع بعرض رائع يحكي قصة علاء الدين والمصباح السحري، إحدى قصص ألف ليلة وليلة، بأسلوب ساحر، يدمج بين المجسمات الرملية والمؤثرات الصوتية والضوئية والنارية.

ومن العروض المثيرة في القرية بالإضافة إلى عرض الفيلة والذي تقدمه إحدى أشهر الفرق الألمانية، عرض الأفاعي الذي تقدمه فرقة من الهند. كما تقدم القرية عرض الأقزام، وهم شباب لم تمنعهم أجسامهم الصغيرة وملامحهم الطفولية من إظهار قوتهم الخارقة في حراسة السلطان والحفاظ على أمن البلاد والعباد، كما يعيد عرض فرسان النار أروع مغامرات سندباد وأشهر جولاته حول العالم. وهناك في القرية المزيد من الفعاليات والأنشطة الموسيقية والغنائية التي طالما آنست الملك شهريار في وحدته قبل أن يلتقي شهرزاد.

وتقول بيبي الخضري رئيسة اللجنة الإعلامية في القرية إن هدف القرية هو إعادة رواية القصة بطريقة عصرية، من خلال المجسمات الرملية المصاحبة للمؤثرات الضوئية والصوتية.

القرية تحتوي على الحديقة السحرية وقلعة كبيرة مستوحاة من رواية ألف ليلة وليلة منحوتة من الرمل، وتتخلل القلعة نافورة مائية تخرج منها مؤثرات نارية أثناء رواية القصة

وتحتوي القرية على الحديقة السحرية التي تجذب الزوار من كل أنحاء العالم وقلعة كبيرة مستوحاة من رواية ألف ليلة وليلة منحوتة من الرمل، وهي على ارتفاع 15 مترا ومكونة من ثلاثة طوابق يقوم الزوار بصعودها والتجول بداخلها ومشاهدة القرية من أعلى بشكل كامل، وتتخلل القلعة نافورة مائية تخرج منها مؤثرات نارية أثناء رواية القصة.

وأضافت أن الزوار يتفقدون في القرية مغارة أقيمت على طراز مغارة علي بابا حيث يتواجد بها ذهب ولؤلؤ ومرجان، وتلعب الإضاءة والمؤثرات الضوئية دورا كبيرا في القرية ولذلك تم التعاقد مع أكثر من 50 شركة عالمية في هذا المجال.

وتضم القرية منطقة كبيرة ومتألقة خاصة بالمطاعم والمقاهي تتسع لأكثر من 500 شخص، وبالتالي يستطيع جميع أفراد الأسرة الاستمتاع وقضاء أحلى الأوقات في القرية.

وتشير الخضري إلى أن القرية الرملية تقدم شخصيات عالمية قادمة من الخارج تقوم بعروض نارية، وهناك شخصيات ترتدي ملابس حيوانات مثل الجمل والزرافة والنعامة بهدف جذب انتباه الأطفال.

وتقول الخضري إن عدد العروض في القرية 24 عرضا تقريبا، فمثلا تتكرر عروض الزرافة أكثر من أربع مرات في اليوم. ولفتت إلى أن المنحوتات في القرية دشنها 73 نحاتا من 20 دولة من الولايات المتحدة واليابان وهولندا وكوريا وبريطانيا، ويقومون بإجراء عملية صيانة دورية على النحت. وعزت السبب في اختيار رواية ألف ليلة وليلة لتقدم في القرية إلى سهولة فكرتها ومعرفة جميع النحاتين الأجانب بها، مشيرة إلى أن فكرة القرية في البداية كانت قائمة على الاعتماد على التراث الكويتي ومجسماته “ولكن صعوبة إدراك وإلمام النحاتين الأجانب بهذا التراث في فترة قصيرة دفعنا إلى التوجه إلى قصص ألف ليلة وليلة لما لها من شهرة عالمية”.

ونفت استخدام رمال مستوردة من الخارج في القرية، وقالت كل الرمال المستخدمة وحجمها 35 ألف طن محلية تم جلبها من منطقة أمغرة بالكويت، خاصة أن النحاتين أخذوا عينة منها وأجروا عليها اختباراتهم وأجمعوا على أن الرمل الكويتي من أفضل الرمال في العالم لعملية النحت.

وسوف تستمر القرية في استقبال الزوار حتى أواخر أبريل، حيث تفتح أبوابها لزوارها من الساعة العاشرة صباحا إلى العاشرة مساء، بينما تبدأ العروض الترفيهية من الساعة الخامسة حتى نهاية اليوم.

وتقول بيبي الخضري إن نسبة التوافد بالآلاف يوميا من الكويتيين والوافدين ومن كل الفئات العمرية، خاصة أن القرية تعد مصدرا سياحيا جديدا في الكويت ويجب تقديم الدعم والرعاية لها حتى تستمر.

17