"القريش"آخر وجبة قبل طي "الكريش" والصيام في الكويت

الاثنين 2014/06/30
الكويتيون يقيمون "القريش" يوم رؤية هلال شهر رمضان المبارك

الكويت –اعتاد الكويتيون على إحياء “يوم القريش”، الذي يتناولون فيه بشكل رمزي، أخر وجبة قبل بداية شهر الصوم، للاحتفاء والاستعداد لبدء شهر رمضان المبارك.

وقال الكاتب والإعلامي طارق الدريس، إن الكويتيين يقيمون (القريش) في يوم رؤية هلال شهر رمضان المبارك (29 شعبان) سواء صادف آخر أيام شعبان بالفعل أم لم يصادفه”.

وأضاف أن كلمة (القريش) تعني باللغة العربية السخاء “فيقرقش الإنسان أي يسمع صوت النقود في جيبه”، ولفت إلى أنه يقال أيضا أن كلمة القريش “تدل على صغر حجم الوجبة أو قيمتها المادية ومن هنا جاءت التسمية”، موضحا “كل أسرة تجود أو تقرقش بما لديها من طعام وشراب”.

وبحسب الدريس، أوجدت النسوة هذه العادة بسبب الخوف من تلف الطعام المتبقي للغد في آخر أيام شعبان، حيث اعتاد الكويتيون قديما، على تناول ما يتبقى من طعام في صباح اليوم التالي خوفا من تلفه نتيجة لارتفاع درجات الحرارة والرطوبة وعدم وجود ثلاجات لحفظ الأطعمة، وهو ما لا يحدث في أيام الصوم.

وبسؤال الدريس عن طبيعة الوجبات التي يتم تناولها في “القريش”، قال: “الأسماك هي الوجبة الرئيسية في مثل هذه الولائم لأن الجميع عادة ما يمتنعون عن تناولها طيلة أيام الشهر الفضيل حتى يمكنهم تحمل العطش، لاعتقادهم أن أكل الأسماك يزيد من إحساسهم بالعطش”.

من جانبها، عرفت الإعلامية هبة الطويل القريش، بأنه “آخر وجبة يتناولها أهل البيت قبل بداية شهر رمضان المبارك، وأوضحت أنها تتكون من بقايا الأكل الموجود”.

وعما إذا كانت تلك العادة تمارس اليوم بتفاصيلها السابقة، قالت الطويل الأمر يختلف حاليا من أسرة لأخرى فالبعض قد يقيم الحفل في إحدى الصالات أو الفنادق ويكون الأكل على شكل بوفيه مع فرق شعبية ودعوات خاصة تذكر بالأعراس من حيث الاستعداد المضني لها حتى أنها فقدت رونقها وشعبيتها باستبدال الأكلات الشعـبية ببوفيه.

20