القشعريرة وسيلة روبوت للتعبير عن المشاعر

باحثون يبتكرون نوعية من الجلد الصناعي يمكن أن يصاب بالقشعريرة حسب الحالة المزاجية للروبوت.
الاثنين 2018/05/21
نسج روابط عاطفية

سان فرانسيسكو – يدرس فريق من الباحثين بجامعة كورنيل في الولايات المتحدة إمكانية التفاعل مع الروبوتات عن طريق حاسة اللمس، ومن أجل هذا الغرض ابتكروا نوعية من الجلد الصناعي يمكن أن يصاب بالقشعريرة حسب الحالة المزاجية للروبوت.

وكان آخر ما وصل إليه العلم الحديث في مجال التواصل بين البشر والروبوتات هو إعطاء الإنسان الآلي القدرة على التعبير من خلال ملامح الوجه؛ مثل أن ترتسم على وجهه ملامح العبوس عندما يريد التعبير عن مشاعر الحزن أو الضيق على سبيل المثال.

ولكن الباحثين في جامعة كورنيل يهدفون من خلال الدراسة الجديدة إلى فتح مجال جديد للتفاعل بين البشر والروبوت عن طريق حاسة اللمس. وقام الباحثون بتطوير روبوت جديد يعبر عن نفسه عن طريق تعبيرات الوجه التقليدية، ولكنه مزود أيضا بوسائد على جانبي الرأس للتعبير عن طريق حاسة اللمس.

وتغطى هذه الوسائد بطبقة من الجلد الصناعي. وتوجد أسفل الوسائد شبكات نسيجية تتخللها قنوات تسمح بمرور الهواء من أجل عمل فقاعات لتعطي الشعور بالقشعريرة على سطح الجلد الصناعي. ومن أجل التفاعل مع الروبوت، يضم الشخص يديه على الوسائد المثبتة على جانبي رأس الروبوت.

ويستطيع الروبوت التعبير عن مشاعر مختلفة مثل الغضب أو الدهشة أو السعادة عن طريق نفخ الفقاعات بدرجات متباينة.

وذكر الموقع الإلكتروني “فيز دوت أورغ” المتخصص في الأبحاث العلمية والتكنولوجية أن تقنية استخدام الجلد للتعبير عن المشاعر يمكن أن تستخدم في التفاعل بين الروبوتات والأشخاص المصابين بإعاقة سمعية على سبيل المثال، أو في المواقف التي تتطلب درجة معينة من الهدوء.

وأصبحت السوق مؤخرا تشهد منافسة محتدمة، تكتسي فيه هذه “المخلوقات الصغيرة” ميزة إضافية، فهي تحاكي المشاعر مع أضواء مختلفة وحركات “أعينها” وأصوات تصدرها، ما يجعلها أكثر لطفا ومودّة. وقد طرحت نماذج كثيرة منها في السوق.

ويقول جي. بي. غاوندر المحلل في مجموعة “فوريستر” إن “الهدف من هذه الروبوتات هو نسج روابط عاطفية مع المستخدم.. وباعتقاد الشركات إن هذه المزايا تؤدي إلى روابط أقوى”.

24