القصص الخيالية تعزز الصدق لدى الأطفال

الخميس 2014/06/26
قصص الأطفال التي تركز على الصفات الحميدة أكثر تأثيرا من التي تركز على العقاب

تورنتو- “الكذاب ينتهي به الحال في النار” أو “أنفه تطول مع كل كذبة” تهدف هذه الجمل في قصص الأطفال إلى إبعادهم عن الكذب، لكن هل هذه القصص هي الوسيلة الأفضل لدعم صفة الصدق لدى الأطفال؟ اهتم فريق من الباحثين في جامعة تورونتو ببحث هذا التأثير من خلال تجربة شملت 268 طفلا في المرحلة العمرية بين ثلاثة وسبعة أعوام.

وأقنع الخبراء كل طفل بشكل منفرد بمشاركتهم في فزورة يتعين على الطفل فيها التعرف على لعبة مخبأة تحت غطاء من خلال الأصوات التي تصدرها. وترك الخبراء الطفل وحده في الغرفة في منتصف اللعب وطلبوا منه التحلي بالأمانة وعدم محاولة كشف الغطاء عن اللعبة. لكن يبدو أن الإغراء كان كبيرا بالنسبة لمعظم الأطفال الذين كشفوا الغطاء عن اللعبة للتعرف عليها.

وفي المرحلة التالية تم تقسيم الأطفال لثلاث مجموعات استمعت إحداها لقصة تركز على الآثار السلبية للكذب والتي تصل إلى الموت. أما المجموعة الثانية فاستمتعت لقصة تركز على إعلاء قيمة الصدق في حين استمعت المجموعة الثالثة لقصة لا علاقة لها بالصدق أو الكذب.

وطرح الخبراء على كل الأطفال سؤالا واحدا عقب الاستماع للقصص المختلفة وهو: هل كشفت الغطاء عن اللعبة؟ ورصدوا نتيجة القصص المختلفة على أجوبة الأطفال إذ كانت أجوبة المجموعة الثانية التي استمعت لقصة تعلي قيمة الصدق، هي الأكثر صدقا إذ اعترف معظم الأطفال في هذه المجموعة بكشف الغطاء عن اللعبة. أما معدلات الصدق في المجموعة الأولى والثالثة فكانت أقل.

وقال المشرف على الدراسة كانغ لي: ”توضح النتائج التي توصلنا إليها أن التركيز على الجوانب الإيجابية للصدق هي أفضل من التركيز على الآثار السلبية”. وتوقع الخبير أن تنطبق هذه النتيجة على الصفات الأخلاقية الأخرى بنفس الطريقة.

وخلص الخبراء إلى أن قصص الأطفال التي تركز على الجوانب الإيجابية للصفات الحميدة مثل الصدق أكثر تأثيرا على الصغار من تلك التي تركز على العقاب.
20