القصور الرئاسية تعيد مبارك ونجليه إلى السجن

الأحد 2015/05/10
الداخلية تعيد مبارك إلى المستشفى ونجليه إلى سجن طرة

القاهرة - قضت محكمة مصرية أمس السبت بالسجن ثلاث سنوات في حق الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي أطاحته ثورة 2011 ونجليه علاء وجمال بعد أن أدانتهم باختلاس أكثر من 10 ملايين يورو من الأموال العامة.

وأعيدت محاكمة مبارك أمام محكمة في القاهرة بعد أن ألغت محكمة النقض حكما سابقا صدر عن محكمة ابتدائية كان أيضا بالسجن ثلاث سنوات في القضية نفسها.

وظهر مبارك إلى جانب نجليه علاء وجمال في قفص الاتهام وقد ارتدى ثلاثتهم ملابس مدنية خلافا للمرات السابقة عندما كانوا يمثلون بثياب الموقوفين.

وأكد القاضي الحكم الذي كانت أصدرته محكمة ابتدائية بحق مبارك في مايو 2014 إلا أنه خفف هذه العقوبة بحق علاء وجمال اللذين كان حكم عليهما بالسجن أربع سنوات قبل أن تلغي محكمة النقض الحكم.

وكان مبارك ونجلاه متهمين باختلاس 10 ملايين يورو من أموال عامة مخصصة لصيانة القصور التابعة لرئاسة الجمهورية.

وإضافة إلى السجن، حكم على مبارك ونجليه بغرامة تبلغ قيمتها لهم جميعا 125 مليون جنيه مصري (قرابة 15 مليون يورو) وبإعادة 21 مليون جنيه مصري (قرابة 5.2 مليون يورو) إلى الدولة.

عقب الحكم أمس السبت قامت وزارة الداخلية على الفور بالقبض على علاء وجمال وترحيلهما إلى سجن طرة (جنوب القاهرة) إلى حين حساب مدة الحبس الاحتياطي السابقة، والتي قد تتجاوز الثلاثة أعوام، بينما تم التحفظ على مبارك في مكان إقامته بمستشفى المعادي العسكري، تمهيدا لانتظار تقرير اللجنة الطبية، وقياس مدى إمكانية نقله للسجن مرة أخرى من عدمه.

وتنظر محكمة النقض المصرية في الوقت الراهن قضية أخرى متهم فيها مبارك ونجلاه بقتل أكثر من 800 متظاهر إبان ثورة 2011 وستصدر الحكم فيها في الرابع من يونيو المقبل.

وكانت النيابة العامة المصرية طعنت في حكم أصدرته محكمة جنايات في القاهرة في 29 نوفمبر الماضي بإسقاط الاتهامات الموجهة لمبارك في قضية قتل المتظاهرين وفي اتهامات بالفساد المالي تضمنتها القضية نفسها له ولنجليه علاء وجمال.

كذلك برأت محكمة الجنايات في نفس القضية وزير داخلية مبارك، حبيب العادلي، وستة من كبار مساعدي الاخير من الاتهامات نفسها.

وأثار الحكم بتبرئة مبارك غضبا في مصر خصوصا في أوساط الشباب الذي عبر عن غضبه على شبكات التواصل الاجتماعي إلا أن الرئيس عبدالفتاح السيسي اكتفى بالتأكيد عقب صدور هذا الحكم بأنه “لا تعليق على أحكام القضاء”.

ما زاد من حدة الانتقادات أن مبارك ونجليه علاء وجمال بدأوا مؤخرا الانخراط في الحياة الاجتماعية، وحاولوا العودة إلى الساحة السياسية، للإيحاء بأن ثورة 25 يناير لم تقم أصلا ضد نظام مبارك، حيث ظهر علاء وجمال في عزاء والدة أحد الإعلاميين الكبار في مصر، والتف حولهما مؤيدون لنظام والدهما.

هذا المشهد استنهض الرأي العام ضد السيسي، خاصة بعد قيام مبارك نفسه بإجراء مداخلة هاتفية في برنامج تليفزيوني شهير، بغرض تهنئة الشعب المصري بذكرى احتفالات تحرير سيناء، وقام جمال وزوجته وابنته بجولة سياحية في منطقة الأهرامات بالجيزة.

وأكد مراقبون لـ”العرب” أن حكم سجن مبارك ونجليه أمس في قضية القصور الرئاسية، يعيد الثقة للشعب المصري في ثورة يناير التي استهدفت نظام مبارك، وهو حكم يضاعف الثقة في نظام السيسي، ويؤكد أنه لم يسع للتدخل من أجل إعادة رموز نظام مبارك.

2