القضاء الأردني تحول إلى ساحة لصراعات الإخوان

الأربعاء 2016/03/09
خلافات الإخوان لا تنتهي

عمان – يستمر الصراع بين شقي الإخوان المسلمين في الأردن، في ظل فشل جميع المحاولات الصلحية التي قامت بها بعض القيادات وآخرهم نائب المراقب العام زكي بني أرشيد الذي أفرج عنه منذ فترة بعد أن قضى عقوبة لمدة عامين بتهمة “الإساءة لدولة شقيقة”.

وباتت أروقة المحاكم في الأردن ساحة للصراع بين طرفي الإخوان اللذين يتنازعان على شرعية الجماعة.

وأكدت مصادر مطلعة أن جمعية جماعة الإخوان المرخص لها ستلجأ في الأيام القليلة المقبلة إلى القضاء للاعتراض على إجراء انتخابات لاختيار المراقب العام والمكتب التنفيذي ومجلس الشورى، باعتبار أن ذلك يشكل انتحال صفة يعاقب عليها القانون.

وتستعد جماعة الإخوان غير المرخصة لإجراء انتخابات داخلية الشهر المقبل، وسط توقعات باختيار زكي بني أرشيد مراقبا عاما جديدا خلفا لهمام سعيد الذي يحمله كثيرون مسؤولية انفراط عقد الجماعة.

وأضافت المصادر أن الشكوى المنتظر رفعها ستتضمن كذلك احتجاجا على تدخل جماعة سعيد في انتخابات نقابة المعلمين.

وليست هذه القضية الأولى التي ترفعها جمعية الإخوان ضد شق المراقب العام همام سعيد، فقد سبق أن قامت برفع دعوى قضائية تطالب الأخير بتسليمها مقرات الجماعة وأرصدتها المالية باعتبارها الطرف الشرعي الذي يحق له التصرف في كل ما يتعلق بالجماعة.

ويوجد اليوم في الأردن جماعتان للإخوان المسلمين وثالثة في طريق النشأة تتنازع كل منها الشرعية على تاريخ الجماعة وإرثها.

وكانت قيادات إخوانية يتزعمها عبدالمجيد ذنيبات قد تقدمت بطلب إلى الحكومة الأردنية للحصول على ترخيص للجماعة بشكل انفرادي العام الماضي، بعد أن رفض المراقب العام همام سعيد ذلك بدعوى أن الجماعة مرخص لها منذ الأربعينات.

ونتج عن هذا الواقع جماعتان. ولا ترتبط الخلافات بين طرفي الإخوان بمسألة الترخيص بل تتعداها إلى كيفية إدارة شؤون الجماعة وتعاملهم مع المتغيرات المحلية والإقليمية.

ويرى محللون أن الصراع بين طرفي الإخوان سيبقى لفترة طويلة لعدم وجود رغبة فعلية من كلا الجانبين في التنازل للآخر مع سيطرة منطق “‘الزعامة”.

2