القضاء الألماني يخفف وطأة قانون مكافحة الإرهاب

الخميس 2016/04/21
اجراءات جديدة مثيرة للجدل

برلين - رفضت المحكمة الدستورية الألمانية الأربعاء جزءا من القانون الخاص بممارسات الشرطة في مجال مكافحة الإرهاب، معتبرة أن بعض بنوده مخالفة لاحترام الحياة الخاصة.

وكان نطاق عمل الشرطة الجنائية في مكافحة الإرهاب حدد بقانون أقر في 2008 في عهد الحكومة الأولى لأنجيلا ميركل.

ويسمح النص للشرطة الجنائية خصوصا بمراقبة شقق الأشخاص الذين يشتبه بتورطهم في الإرهاب وبعمليات تنصت. ويمكن لهذه المراقبة أن تجري على مدار الساعة بما في ذلك في غرف النوم ويمكن أن تشمل أشخاصا غير مشتبه بهم.

كما يسمح لهذا الجهاز بأن يقوم عن طريق الإنترنت “بعمليات مراقبة إلكترونية” عبر وضع فيروسات محددة. ويمكن لعناصر الجهاز تسجيل الاتصالات التي تجري بين أجهزة الكمبيوتر وتسليمها إلى أجهزة استخبارات أجنبية.

والأربعاء، قرر القضاة في كارلسروه الذين لجأ إليهم نواب الخضر توصيات صارمة حول جمع المعلومات ومعالجتها، مشددين على احترام “الحياة الخاصة” الذي يضمنه الدستور. وقال نائب رئيس المحكمة فرديناند كيرشهوف إنه بالرغم من اتفاق القانون بصورة مبدئية مع الحقوق الأساسية، فإن صياغة المشرعين المحددة لصلاحيات المكتب غير كافية من نواحٍ مختلفة، موضحا أنه تبين للمحكمة “تدخلات غير متناسبة في عدة لوائح”.

وأضاف أن المراجعة الشاملة للأحكام أفضت إلى قرار مبدئي بالحق في حماية البيانات، خاصة في ما يتعلق بنقلها إلى جهات أجنبية. ورأى القضاة أن تسليم هذه المعلومات إلى الخارج مناف للدستور في غياب شبهات ملموسة.

وأكد القضاة أن هذه المعلومات يجب أن يدقق فيها “جهاز مستقل” قبل أن تستخدمها الشرطة الجنائية، لتحديد ما إذا كانت تحوي “معطيات خاصة جدا”. وطلبوا تطبيق الأمر نفسه على عمليات المراقبة الإلكترونية.

من جهة أخرى، لا يمكن مراقبة شخص خارج منزله دون وجود “إمكانية حقيقية” بأن يرتكب “في مستقبل متوقع أعمالا إرهابية”. وأصرت الهيئة القضائية على الطابع المبهم للقانون الذي لا ينص على ضرورة اطلاع الرأي العام أو البرلمان على نشاطاته. وفي بداية الإجراءات في يوليو 2015، أكد وزير الداخلية توماس دي ميزيير أن القانون طبق بحذر وسمح منذ 2009 بإحباط 12 اعتداء.

5