القضاء الأميركي يبدأ جلسات الحسم في مرسوم ترامب حول الهجرة

المحكمة العليا الأميركية تعيد النظر في المرسوم المثير للجدل، معارضويتهمون المرسوم الإدارة الأميركية باستهداف المسلمين، بما يخالف الدستور.
الخميس 2018/04/26
مرسوم يستهدف المسلمين

واشنطن - بدأت المحكمة العليا الأميركية بشكل معمق الأربعاء، النظر في مرسوم الرئيس دونالد ترامب حول الهجرة، في المرحلة الأخيرة من معركة قضائية شرسة استمرت 15 شهرا حول هذا القرار الذي أثار جدلا محتدما، على أن تصدر قرارها النهائي في يونيو المقبل.

ويتناول المسعى القضائي الصيغة الثالثة من مرسوم أثار صدمة في العالم حين قرر البيت الأبيض بصورة مفاجئة تطبيقه في 27 يناير 2017، بعد أسبوع على تولي ترامب مهامه.

وتحظر هذه الصيغة الأخيرة من المرسوم بصورة دائمة دخول مواطني ستة بلدان ذات غالبية مسلمة إلى الأراضي الأميركية، بما يشمل 150 مليون شخص.

ويتهم معارضو المرسوم الإدارة الأميركية باستهداف المسلمين، بما يخالف الدستور الذي يحظر التمييز الديني.

وقضى بعض الأشخاص الليل في خيام نصبوها أمام مقر المحكمة حتى يكونوا في طليعة صف الانتظار ويضمنوا حضور الجلسة، فيما تجمع بضع عشرات من المتظاهرين في الصباح، حاملين لافتات كتب عليها “فخور بأنني أميركي مسلم” و”أوقفوا العداء للأجانب".

 وكانت كل من صيغتي المرسوم ضد الهجرة الأوليين موضع معركة حادة أمام المحاكم، وشهدت آلية النظر فيهما الكثير من التقلبات والمفاجآت سواء أمام المحكمة الابتدائية أو في الاستئناف.

واستأنفت الحكومة هذين القرارين وقضت المحكمة العليا في نهاية المطاف بنفاذ المرسوم، لكن دون البت في جوهره.

ويعتبر البيت الأبيض أن المرسوم حول الهجرة يندرج تماما ضمن صلاحيات الرئيس التي حددها الكونغرس، والتي تعطيه الحرية الكاملة في تشديد المراقبة على حدود الولايات المتحدة إذا رأى ضرورة لذلك تحت شعار حماية الأمن القومي.

 وأكدت الرابطة الأميركية للحريات المدنية التي تتصدر حملة التصدي للمرسوم أن “المرسوم حول الهجرة هو على لسان ترامب نفسه حظر على المسلمين”، غير أن الحكومة تعلمت من أخطائها خلال الخلاف المستمر منذ 15 شهرا، ووضعت الصيغة الثالثة للمرسوم بحيث يبدو أقل استهدافا للمسلمين بصورة مباشرة.

وأوضح خبير مسائل الهجرة الأستاذ ستيفن يال لور أن “المحاكم تفوض الرئيس عادة مسائل الهجرة، لأن الهجرة هي من شأن الخارجية والأمن القومي، لكن المحاكم تضع كذلك حدودا لهذه السلطة”، مضيفا “أيا كان قرار المحكمة، ستترتب عنه عواقب كبرى للأميركيين والمهاجرين والرئيس”.

5