القضاء الأميركي يضيق الخناق على المتشددين الإسلاميين

الأربعاء 2014/06/11
السلطات الأميركية تشن حملة مراقبة إلكترونية على المتشددين

واشنطن/ديترويت- كشفت تقارير، أمس الثلاثاء، عن قيام القضاء الأميركي بتشديد الرقابة وتضييق الخناق على المتشددين الإسلاميين في الولايات المتحدة.

فقد أصدر جيرالد روسين، القاضي الاتحادي في ديترويت، حكما يقضي بمراقبة جهاز كمبيوتر واستخدامات الإنترنت الخاصة بأحمد موسى جبريل (43 عاما) وهو واعظ إسلامي أميركي متشدد.

ويعتبره بعض المسؤولين الاتحاديين شخصية ملهمة للمقاتلين الأجانب وخاصة في سوريا.

وقد أمر القاضي الأميركي بهذا الإجراء بعد أن اعتبر أن جبريل لا يمكنه التمتع بشروط الإفراج المبكر من حكم السجن لفترة طويلة صدر ضده بسبب الاحتيال والتلاعب بهيئة محلفين، لكنه في الوقت نفسه لم يربط ذلك بقراره الكتابي الذي أصدره عقب الجلسة بشأن نشاط جبريل على الإنترنت.

في المقابل، رأى مسؤولون اتحاديون على علم بالقضية، لم يكشفوا عن هويتهم، أن الأمر الذي أصدره القاضي سيسمح للسلطات بمراقبة أنشطة جبريل للتأكد من أنه لا يحاول تحريض الأميركيين على السفر إلى سوريا للانضمام إلى المقاتلين الأجانب الآخرين.

ولم يعلق المتهم جبريل الذي يعيش في ديربورن بولاية ميشيجان أو محاميه على العديد من التقارير التي تحدثت عنه في جلسة المحكمة.

ويأتي هذا القرار في إطار تكثيف الجهود المبذولة من قبل السلطات الأميركية لتعقب والتحقيق مع الأميركيين الذين يذهبون إلى سوريا للانضمام إلى التنظيمات الجهادية هناك، حيث أشار مسؤولون أميركيون إلى أن عددهم يقدر بالعشرات.

وكانت سلطات الأمن في بعض الدول الأوروبية وخاصة ببريطانيا وبلجيكا وهولندا وألمانيا قد أكدت، في وقت سابق، أن مئات من مواطنيها فعلوا نفس الشيء.

وتحسبا لاتساع رقعة نشاط المتشددين في أميركا، قامت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي ووكالات الاستخبارات الأميركية في الآونة الأخيرة، بتعيين منسقين أو فرق خاصة لمراقبة مثل هذه السفريات خوفا من عودة أميركيين متطرفين يشنون هجمات في الداخل.

يشار إلى أن السلطات الأميركية أفادت، في بداية الشهر الجاري، أن رجلا من ولاية فلوريدا ويدعى منير محمد أبو صالحة اعتبر أول انتحاري أميركي في سوريا بعد تفجير نفسه في الـ 25 من مايو الفارط في إدلب لصالح جبهة النصرة.

5