القضاء الإسباني يدين زعماء كتالونيا الانفصاليين

الحكم يأتي بعد مرور أكثر من عامين على إجراء استفتاء في أكتوبر 2017 لإعلان استقلال كتالونيا الواقع شمال شرقي إسبانيا.
الثلاثاء 2019/10/15
العودة إلى صناديق الاقتراع

مدريد - قضت المحكمة العليا الإسبانية بسجن تسعة من زعماء كتالونيا الانفصاليين ما بين تسع و13 سنة بتهمة التمرد، بسبب دورهم في محاولة الإقليم الفاشلة للاستقلال في 2017، وأدين ثلاثة آخرون بتهمة العصيان ولم تصدر بحقهم أحكام بالسجن.

ويأتي الحكم بعد مرور أكثر من عامين على إجراء استفتاء في أكتوبر 2017 لإعلان استقلال كتالونيا، الواقع شمال شرقي إسبانيا.

وكانت محكمة إسبانية قد أعلنت عدم قانونية الاستفتاء قبل إجرائه، ومع ذلك تم إجراؤه ووافق أغلب المشاركين على الانفصال عن إسبانيا.

وتضم قائمة المتهمين نائب رئيس الإقليم سابقا أوريول جونكيراس، الذي تلقى حكم السجن لأطول فترة بالنسبة إلى باقي المدانين.

وخلال المحاكمة، تم استدعاء ما يقرب من 600 شاهد، بمن فيهم رئيس الوزراء الإسباني السابق المحافظ ماريانو راخوي، الذي كان يتولى المنصب عندما تم إجراء الاستفتاء.

ولم يكن رئيس إقليم كتالونيا سابقا، كارلس بوجديمون، بين المتهمين الـ12، وكان قد فر إلى بلجيكا عندما حاولت الحكومة الإسبانية القبض عليه عقب الاستفتاء. وقال بوجديمون في بيان عقب صدور الحكم “إجمالي مائة سنة من السجن. إنها بربرية”.

وأدان خلف بوجديمون، رئيس كتالونيا كيم تورا، الحكم ووصفه بأنه “غير قانوني وغير ديمقراطي”. وفي بيان نشر عبر تويتر، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن إسبانيا هي من الدول “لأكثر حرية” في العالم، مؤكدا أن ديمقراطيتها ترتكز على سيادة القانون.

وكان تورا قد تعهد في ذكرى إجراء الاستفتاء في أكتوبر باستمرار المعركة، من أجل استقلال الإقليم.

وقال خلال احتفال في برشلونة في ذلك الوقت “سوف نواصل المضي قدما، دون أعذار، لتصبح كتالونيا حقيقة”.

وأعلن رئيس الحكومة الإسبانية، المنتهية ولايته بيدرو سانشيز في وقت سابق، أن البلاد “محكومة” بالعودة إلى صناديق الاقتراع في 10 نوفمبر القادم، بعد فشل المشاورات التي أجراها الملك في محاولة أخيرة لتشكيل حكومة، وتفادي إجراء انتخابات مبكرة للمرة الرابعة في غضون أربع سنوات.

وكانت مسألة الانفصاليين حاسمة نوعا ما في فشل محاولة تشكيل حكومة جديدة في مدريد، بعد أن اشترط الحزب الليبرالي على رئيس الحكومة المكلف بيدرو سانشيز عدم العفو عن الانفصاليين في كتالونيا إذا ما أدينوا من قبل المحكمة العليا، وهو ما رفضه الأخير خلال المفاوضات.

5