القضاء الإماراتي يؤجل نظر قضية المنضمين لفرعين من القاعدة

الثلاثاء 2014/09/09
القضاء الإماراتي يضرب بقوة لمكافحة الإرهاب

أبوظبي - انطلقت أمس في دولة الإمارات العربية المتّحدة محاكمة متهمين بالانضمام إلى منظمتي “جبهة النصرة” و”أحرار الشام” الإرهابيتين، حيث عقدت المحكمة الاتحادية العليا برئاسة القاضي محمد الجراح الطنيجي أولى جلساتها للغرض.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية إن النيابة العامة وجهت الاتهام لـ15 شخصا بالالتحاق والانضمام وجمع وتحويل الأموال إلى منظمتين إرهابيتين خارج الدولة هما “جبهة النصرة ” وأحرار الشام ” التابعتين لتنظيم القاعدة الإرهابي.

كما وجهت النيابة العامة الاتهام لهؤلاء الأشخاص بالقيام بصنع المتفجرات دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهات المختصة وتلويث البيئة على إثر قيامهم بعمل تفجيرات لمواد خطرة محظور التعامل فيها.

ووجّهت النيابة أيضا الاتهام لأحد هؤلاء الأشخاص بحيازة سلاح ناري دون ترخيص ولآخر بإدارة موقع إلكتروني على الشبكة المعلوماتية والإشراف عليه ونشر معلومات عن تنظيم القاعدة الإرهابي بقصد الترويج لأفكاره.

وقد قرّرت المحكمة الاتحادية العليا تأجيل نظر القضية إلى جلسة 23 سبتمبر الجاري لاستكمال المرافعات.

ومثل أمام المحكمة 11 متهما من أصل 15 بحضور بعض ذويهم وممثلي وسائل الإعلام وأعضاء من منظمات المجتمع المدني في الدولة.

ولا يُعرف عن المجتمع الإماراتي احتضانه لأفكار التشدّد كما لم يسبق أن سُجّل نشاط يُذكر للإرهابيين بالدولة التي تطبّق نموذجا سياسيا واجتماعيا عصريا يقوم على الانفتاح ويرفض خلط الدين بالسياسة، كما يقوم على قراءة معتدلة ووسطية للإسلام.

غير أن دولة الإمارات شهدت خلال الأشهر الماضية محاكمة أشخاص حاولوا تركيز خلايا لتنظيم القاعدة وجماعة الإخوان، كصدى للظروف الإقليمية المعقّدة وما يميزها من تصاعد لنوازع التطرّف والإرهاب. وقال مراقبون إن تلك المحاكمات تميّزت بالشفافية وبسلامة إجراءاتها في مختلف مراحلها.

وتحرص السلطات الإماراتية على التزام القانون في محاربة الظاهرة الإرهابية. وقد أصدر رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان منذ أسابيع قانونا اتحاديا لمكافحة الجرائم الإرهابية اشتمل على سبعين مادة، وتضمّن التنصيص على تسليط عقوبة تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد لـ”كل من أنشأ أو أسّس أو نظّم أو أدار أو تولى قيادة في تنظيم إرهابي”.

3