القضاء الإماراتي يؤجل نظر قضية خليتي القاعدة

الأربعاء 2014/10/01
الإمارات تتخذ من القانون سلاحا لمحاربة التطرف

أبوظبي - قرّرت المحكمة الاتّحادية العليا الإماراتية أمس تأجيل قضية المتهمين بالانضمام إلى منظمتي “جبهة النصرة” و”أحرار الشام” إلى جلسة التاسع عشر من أكتوبر الجاري لسماع مرافعة النيابة العامة على أن يتم سماع مرافعة دفاع المتهمين في جلسة مقررة للحادي والعشرين من نفس الشهر.

وجاء ذلك في ختام جلسة للمحكمة انعقدت أمس وتمّ خلالها الاستماع إلى أقوال أحد شهود الإثبات.

ومثل أمام المحكمة 11 متهما من أصل 15 وذلك بحضور بعض ذويهم وممثلين عن وسائل الإعلام وأعضاء من منظمات المجتمع المدني في دولة الإمارات.

وكانت النيابة العامة قد وجهت الاتّهام لـ15 شخصا بتهمة الالتحاق والانضمام وجمع وتحويل الأموال إلى منظمتين إرهابيتين خارج البلاد وهما “جبهة النصرة” و”أحرار الشام” التابعتين لتنظيم القاعدة إضافة إلى توجيه الاتهام لهؤلاء الأشخاص بالقيام بصنع المتفجرات دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهات المختصة وتلويث البيئة على إثر قيامهم بتفجيرات لمواد خطرة محظور التعامل بها.

وكانت محاكمة أفراد الخليتين انطلقت في الثامن من سبتمبر الماضي، وتدرّجت في إجراءاتها على مدى عدة جلسات “في إطار الحرص على استجلاء الحقيقة والحفاظ على سلامة الإجراءات وتمكين المتهمين من كافة حقوقهم”، بحسب ما ورد على لسان أحد القانونيين المتابعين لسير المحاكمة.

ولا تعتبر دولة الإمارات موضع نشاط يُذكر للإرهابيين نظرا لاستقرارها ورفاه شعبها، وحرص قيادتها على تطبيق نموذج سياسي واجتماعي وثقافي يقوم على الاعتدال والوسطية، غير أن الإمارات شهدت خلال الأشهر الماضية محاكمة أشخاص حاولوا تركيز خلايا لتنظيمات متشددة، كصدى للظروف الإقليمية المعقّدة وما يميزها من تصاعد لنوازع التطرّف والإرهاب. وقال مراقبون إن تلك المحاكمات تميّزت بالشفافية وبسلامة إجراءاتها في مختلف مراحلها.

وتحرص السلطات الإماراتية على التزام القانون في محاربة الظاهرة الإرهابية. وقد أصدر رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مؤخرا قانونا اتحاديا لمكافحة الجرائم الإرهابية اشتمل على سبعين مادة، وتضمّن التنصيص على تسليط عقوبة تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد لـ”كل من أنشأ أو أسّس أو نظّم أو أدار أو تولى قيادة في تنظيم إرهابي”.

3