القضاء الإماراتي يصدر أحكامه في قضية الخلية الإخوانية

الأربعاء 2014/01/22
محاكمة الخلية الإخوانية لم تتأثر بأية عوامل جانبية

أبوظبي - فصلت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا بدولة الإمارات العربية المتّحدة، أمس، في قضيّة الخلية الإخوانية.

وأصدرت المحكمة حكمها في القضية المتهم فيها 30 من الجنسيتين الإماراتية والمصرية، وقضت بالسجن في حق 29 متّهما لمدد تتراوح ما بين ثلاثة أشهر وخمس سنوات، فيما برّأت أحد المتهمين في القضية، وأمرت بحل تنظيم الإخوان في الدولة وإغلاق كافة مكاتبه ومصادرة الأدوات والمضبوطات، وتغريم 21 متهما بمبلغ 3 آلاف درهم وإبعاد المصريين المدانين في القضية عن الدولة بعد قضاء فترة عقوبتهم.

وجلسة الأمس هي السادسة في محاكمة الخليّة الإخوانية المتهم أعضاؤها خصوصا بإنشاء وتأسيس وتنظيم وإدارة فرع لتنظيم الإخوان على أرض الإمارات، إلى جانب التستر على عمل التنظيم، واختلاس صور ووثائق تحوي سرا من أسرار الدفاع خاص بأمن الدولة، وإذاعة الصور في ما بينهم وتزويد التنظيم السري الإماراتي بنسخة منها، واتصالهم الوثيق بتنظيم الإخوان في مصر. وكانت محاكمة الخليّة قد انطلقت في نوفمبر الماضي، وعقدت منذ ذلك الحين خمس جلسات سابقة عن جلسة الأمس، اطلعت خلالها المحكمة على كافة الأدلة والشهود والإثباتات في القضية، وأعطت للمتهمين حق الدفاع عن أنفسهم واستمعت لدفوع المحامين، ووازنت بين الأدلة والبراهين، لتخلص في جلسة الأمس، وهي السادسة، إلى حكمها في القضية.

ومثّل حضور ممثلي منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام وذوي متهمين القاسم المشترك بين مختلف الجلسات، ما اعتبر من قبل مراقبين دليل شفافية في نظر القضية، حيث أكّد حقوقيون وإعلاميون ومحامون على اطلاع بسير المحاكمة أنها سارت في أجواء سليمة وحرص واضح على احترام القانون، وتمكين المتهمين من جميع حقوقهم، إذ تمت الاستجابة لأغلب طلباتهم وطلبات دفاعهم، ما جعل أحد المحامين يعلّق بقوله إن «المحكمة نزيهة في كل إجراءاتها والقضاة عادلون، ويتعاملون بسعة صدر وشفافية عالية مع المتهمين». وأكّدت المحكمة ذلك أمس ذاكرة في حيثيات حكمها أنّها «أفسحت المجال بكل شفافية للمتهمين بإبداء طلباتهم ودفوعهم وأوجه دفاعهم وفقا للإجراءات القانونية التي كفلها دستور الدولة والمواثيق الدولية».

الأحكام الصادرة:
◄ السجن لمدد تتراوح ما بين ثلاثة أشهر وخمس سنوات

◄ تبرئة أحد المتهمين

◄ حل تنظيم الإخوان في الدولة وإغلاق كافة مكاتبه ومصادرة الأدوات والمضبوطات

◄ تغريم 21 متهما بمبلغ 3 آلاف درهم

◄ إبعاد المصريين المدانين في القضية عن الدولة بعد قضاء العقوبة

كما أوردت أيضا «حيث أن هذه المحكمة سطرت حكمها الماثل بعد إحاطتها لواقع الدعوى وحصّلتها من الأوراق والمستندات المعروضة عليها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها في الجلسات واستمعت لأقوال المتهمين ودفاعهم وعرضت لأدلّة الإثبات من أقوال الشهود وتقارير الخبراء، وبعد تمحيص لها عن بصر وبصيرة إيرادا ووردا.. خلصت إلى قضائها الذي أسسته على أسباب سائغة لها معينها من الواقع والقانون وبما يكفي لتكوين عقيدتها». وعلى غرار الجلسات السابقة شهدت جلسة الأمس حضور جهات حقوقية وممثلين عن وسائل الإعلام، وذوي المتهمين.

وتعليقا على البت في القضية وصف رئيس جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، المحامي زايد الشامسي محاكمة الخلية الإخوانية، بالقانونية في كافة إجراءاتها.

ونقل موقع «24» الإخباري عن الشامسي قوله إن المحكمة مكّنت المتهمين قبل إدانتهم من تحقيق أوجه دفاعهم، وخاصة في ما ادّعوه من تعرّضهم للاعتداء بعد ما بيّنت تقارير الطبّ الشّرعي والفحوص الطبية المتخصصة عدم صحّة ذلك.

كما اعتبر أن طبيعة الأحكام الصادرة في القضية، وما بها من تفاوت في مدد العقوبات، دليل على نزاهة القضاء الإماراتي، موضّحا أنه وقف من خلال حضوره للجلسات، على شرح الأدلة التي اتهم على أساسها المتّهمون، وعلى تمكينهم من الدفاع عن أنفسهم.

3