القضاء البحريني يعلق أنشطة "جمعية الوفاق" لإنجاح الانتخابات

الثلاثاء 2014/10/28
المعارضة البحرينية تعلن مقاطعتها للانتخابات في محاولة لإفشالها

المنامة - أعلن مصدر قضائي بحريني الثلاثاء ان المحكمة الادارية البحرينية أصدرت قرارا بوقف نشاط جمعية الوفاق الشيعية التي تعد اكبر فصيل معارض في البحرين لمدة ثلاثة أشهر، وذلك بتهمة مخالفة قانون الجمعيات. وأشار المصدر إلى أن المحكمة "منحت الجمعية مدة ثلاثة اشهر لتصحيح المخالفات المرصودة ضدها".

وياتي القرار القضائي بعد ان حركت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف خلال يوليو 2014 دعوى قضائية طلبت فيها وقف نشاط جمعية الوفاق لمدة ثلاثة أشهر حتى تقوم بتصحيح وضعها الذي اعتبرت انه غير قانوني.

واشارت الوزارة بشكل خاص الى "بطلان أربعة مؤتمرات عامة، وذلك نتيجة عدم تحقق النصاب القانوني لها، وعدم التزام علانية وشفافية إجراءات انعقادها".

وذكرت الوزارة في بيان رسمي حينها أن "هذه المخالفات تعد خللا جوهريا في إجراءات تكوين أجهزة الجمعية واختيار قياداتها ومباشرتها لنشاطها، وتنظيم علاقاتها بأعضائها على أساس ديمقراطي".

وفي تعليق على القرار القضائي، اعتبرت جمعية الوفاق في بيان ان القرار يشكل "خطوة خطيرة" و"مغامرة مجنونة وغير محسوبة"، حسب قولها.

ويأتي قرار القضاء البحريني بعد ان قررت الوفاق مع جمعيات معارضة أخرى مقاطعة الانتخابات التشريعية والبلدية المقبلة.

واعتبرت المعارضة البحرينية التي تقودها جمعية الوفاق الشيعية ان الانتخابات المزمع تنظيمها في 22 نوفمبر "تجري في إطار التفرد في اتخاذ القرار غير العادل لا من حيث النظام الانتخابي او توزيع الدوائر الذي طالبت المعارضة بضرورة أن يكون عادلا ويترجم المساواة في ثقل الصوت الانتخابي".

وكانت جمعية الوفاق التي تمثل التيار الشيعي المعارض الرئيسي سحبت في مايو 2011 نوابها الـ18 من مجلس النواب اعتراضا على ما تزعمه عمليات "قمع" حركة الاحتجاجات التي انطلقت في 14 فبراير من تلك السنة.

وسبق ان اعلنت الوفاق رفضها لما تضمنته ورقة تقدم بها ولي العهد الامير سلمان بن حمد بناء على مشاورات مع المكونات السياسية من اجل استئناف الحوار الوطني.

وكانت البحرين قد سجلّت خلال الأيام الأخيرة سلسلة من أعمال العنف استهدفت عددا من المرشحين للانتخابات النيابية والبلدية المقررة للثاني والعشرين من شهر نوفمبر القادم ولم تتردّد سلطات المملكة في نسبتها، تصريحا لا تلميحا، إلى المعارضة التي لم تخف سعيها إلى إفشال المسار الانتخابي عن طريق مقاطعته وتحريض البحرينيين على عدم المشاركة فيه ترشّحا واقتراعا.

ويقول مقرّبون من السلطة، إنّ الإقبال الكثيف على الترشّح أعطى المعارضة مؤشرا على عدم نجاح مسعاها لتعطيل الاستحقاق، ما جعلها تسلك طريق العنف مستهدفة بالخصوص المرشحين للانتخابات.

وحذّرت وزارة الداخلية البحرينية مرارا من ارتكاب أي أعمال من شأنها عرقلة سير الانتخابات وذلك بعد أن بدا أنّ المعارضة ممثلة أساسا بجمعية الوفاق الشيعية تلجأ بشكل متزايد إلى الشارع لإفشال الاستحقاق الانتخابي الذي أعلنت مقاطعته، حيث سُجّلت خلال الأيام الماضية عودةُ الاضطرابات إلى شوارع بعض مناطق المملكة.

وكسبت السلطات البحرينية إلى حدّ الآن جولة الترشحات للانتخابات، حيث سجّل إقبال كبير على الترشّح بحسب أرقام رسمية. وكثيرا ما تُتّهم المعارضة البحرينية بتعطيل مسار تسوية الأزمة السياسية، خدمة لأجندة إيرانية تتضمن استدامة التوتر في البحرين.

1