القضاء البحريني يقترب من طي صفحة جمعية الوفاق نهائيا

الجمعة 2016/09/23
لا مكان للمحرضين

المنامة - أيدت محكمة الاستئناف البحرينية، الخميس، الحكم الصادر في يوليو الماضي بحل جمعية الوفاق الشيعية المعارضة، الأمر الذي يعتبر خطوة جديدة باتجاه طي صفحة هذه الجمعية المتهمة بإقامة معارضتها السياسية على أسس طائفية، بشكل نهائي حيث لا يبقى أمام المحامين المكلّفين بالدفاع عنها سوى إمكانية الطعن أمام محكمة التمييز في ظرف شهر ونصف الشهر من تاريخ رفض الاستئناف.

وكانت وزارة العدل البحرينية تقدمت في يونيو الماضي بدعوى لحل الجمعية انطلاقا من “ممارسات تستهدف مبدأ احترام حكم القانون وأسس المواطنة المبنية على التعايش والتسامح واحترام الآخر، وتوفير بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف والعنف، فضلا عن استدعاء التدخلات الخارجية” في الشأن الداخلي.

وأصدر القضاء في مرحلة أولية قرارا بإقفال مقار الجمعية والتحفظ على أموالها وتعليق نشاطها، أتبعه في 17 يوليو الماضي بقرار حلّها.

وجاء في الحكم أن الجمعية “انحرفت عن ممارسة نشاطها السياسي إلى حد التحريض على العنف وتشجيع المسيرات والاعتصامات، بما قد يؤدي إلى إحداث فتنة طائفية في البلاد”.

وقوبل الحكم بحق الجمعية بانتقاد أطراف خارجية في مقدمتها طهران المتهمة بتهديد وحدة المجتمع البحريني عبر تحريض أبناء الطائفة الشيعية ضدّ سلطات بلادهم، كما انتقدته كل من لندن وواشنطن.

إلاّ أن وزارة الخارجية البحرينية ردت على تلك الانتقادات معتبرة إياها تدخلا مرفوضا في الشؤون الداخلية للمملكة، و”انحيازا غير مبرر لمن انتهج التطرف والإرهاب”.

وفيما تتقدّم إجراءات حلّ جمعية الوفاق، يقضي زعيمها علي سلمان عقوبة الحبس أربع سنوات بعد إدانته بتهم تتعلّق بالتحريض الطائفي والسعي لقلب نظام الحكم.

ويمثّل حلّ الوفاق وحبس زعيمها مظهرا لمرحلة جديدة من العلاقة بين السلطة والمعارضة في البحرين، عنوانها الصرامة في تطبيق القانون ونهاية التساهل مع دعوات العنف وإظهار الولاء لأطراف خارجية، والتي كانت واضحة في خطاب رموز من المعارضة الشيعية طيلة السنوات الماضية، وكانت لها انعكاسات على مستوى الأمن في البلد حيث تميزت تلك السنوات بكثرة الاضطرابات في الشوارع مصحوبة بأعمال عنف ومشادات بين شبان محسوبين على المعارضة ورجال الأمن.

وكانت المعارضة البحرينية بقيادة جمعية الوفاق رفضت المشاركة في الانتخابات العامة التي جرت في شهر نوفمبر 2014 وسعت إلى إفشالها بإعلان استفتاء مواز لها، الأمر الذي بدت جمعية الوفاق معه رافضة للانخراط في العمل السياسي ومعارضة النظام من داخل المؤسسات والأطر الشرعية للدولة، في مقابل الرهان على الشارع.

3