القضاء التركي يبرئ ناشطة كردية أدينت بتفجير في إسطنبول عام 1998

الخميس 2014/06/12
بينار سيليك تنتظر تبرئتها نهائيا

إسطنبول- ألغت محكمة النقض في إسطنبول، أمس الأربعاء، حكم الإدانة الصادر ضد الناشطة الكردية بينار سيليك المتهمة بالتورط في تفجير وقع في يوليو 1998، بحسب ما ذكره تقرير إخباري تركي.

وقالت سيليك عقب الإعلان عن الحكم من ستراسبورغ إن "النضال مستمر لأنهم ألغوا الحكم فقط إذ سيرفع القرار إلى محكمة الجنايات في إسطنبول، وسأنتظر تبرئتي نهائيا”، مضيفة أنه ليس انتصارا بعد سنوات العذاب التي عانتها على مدار 16 عاما، على حد تعبيرها.

وأوضحت مصادر في المحكمة التركية أن سيليك التي تتمتع باللجوء السياسي في فرنسا ستتم محاكمتها مرة أخرى من قبل محكمة أخرى في إسطنبول.

وكان انفجار قنبلة وضعتها سيليك، وفقا لما قالته محكمة الاستئناف العليا في أنقرة في ذلك الوقت، قد أسفر عن مقتل سبعة أشخاص منهم ثلاثة أطفال وإصابة 127 آخرين.

واتهم القضاء التركي سيليك البالغة من العمر 43 عاما بأنها عضوة في حزب العمال الكردستاني بالإضافة إلى قيامها بإعداد ووضع القنبلة في سوق التوابل الشهير في إسطنبول، وهو ما تنفيه بشدة.

كما راجت أنباء حينها حول تعرضها إلى التعذيب في محاولة لإرغامها على البوح بأسماء مقاتلين من حزب العمال المناوئ لتركيا كانت أجرت معهم مقابلات في المناطق الجبلية بالعراق في إطار دراسة علمية.

وقد تم إطلاق سراح بينار بعد تلك الحادثة بخمس سنوات (2003) إثر تقرير لعدد من الخبراء حيث أرجعوا سبب الانفجار إلى تسرب الغاز.

إلى ذلك، برأت محاكم عديدة الناشطة التركية المتخصصة في علم الاجتماع في سنوات 2006 و2008 و2011، لكن محكمة النقض في كل مرة تلغي تلك الأحكام، لتدينها في محاكمتها الرابعة (غيابيا) بالتورط في التفجير.

واستندت المحكمة العليا التركية في محاكمتها الثلاث الأولى لـسيلسك، بحسب متابعين وحقوقيين لقضيتها، إلى شهادة أحد شهود الإثبات.

وقد اتضح لاحقا أن الشاهد أدلى بشهادته تحت تعذيب المحققين الأتراك، ما يفتح الباب على مصرعيه حول تعامل الأجهزة الأمنية في تركيا مع مسألة حقوق الإنسان .

يذكر أنه في العام 2012، قررت محكمة في إسطنبول إعادة فتح قضية محاكمة الناشطة سيليك بسبب تغيير القاضي لتحكم عليها العام المنصرم بالسجن مدى الحياة.

5