القضاء التركي يصادر أصول الداعية غولن وأنصاره

الجمعة 2016/08/12
غولن يتهم النظام القضائي التركي بعدم الاستقلالية

اسطنبول- أمرت محكمة تركية السلطات بمصادرة كل ما يمتلكه الداعية عبدالله غولن، الذي تتهمه الحكومة بالتخطيط لمحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو، من أصول في البلاد.

ويسري الأمر، الذي أصدرته محكمة في أضنة، على جميع الممتلكات والحسابات البنكية لغولن وحلفائه الثلاثة المزعومين، وبدأ التحرك نحو مصادرة الأصول قبل محاولة الانقلاب.

وينفي غولن، الداعية تركي المولد والذي يعيش في المنفى الاختياري بالولايات المتحدة منذ 1999، الاتهامات الموجة ضده. وتسبب طلب تركيا من الولايات المتحدة بترحيله في توتر العلاقات، إلا أن أنقرة لم تتقدم بعد بطلب رسمي. وأوضحت واشنطن أن نظامها القضائي سوف ينظر موضوع الدعوى بمجرد استلامها طلب الترحيل.

وذكر وزير العدل بكير بوزداج أن قرار الولايات المتحدة بشأن ما إذا كانت ستسلم غولن إلى تركيا ام لا، هو مسألة سياسية وليست قضائية.

وأضاف "في النهاية، قرار الحكومة الاميركية سيكون سياسيا". وتابع بوزداج في أنقرة "في قضية مثل تلك، فإن عدم تسليمه بالطبع سيعني تفضيل صداقة فتح الله غولن عن صداقة تركيا".

وقد ندد غولن في وقت سابق بالقضاء التركي معتبرا انه غير مستقل ويمتثل لاوامر النظام، بعد من انقرة لاتهامه بتدبير محاولة الانقلاب في 15يوليو.

وقال في بيان مقتضب "من المؤكد ان النظام القضائي التركي ليس مستقلا، وبالتالي فان مذكرة التوقيف هذه هي مثال جديد على نزعة الرئيس رجب طيب اردوغان الى التسلط والابتعاد عن الديمقراطية". وذكر بانه "ادان مرات عدة محاولة الانقلاب في تركيا ونفى اي معرفة او ضلوع" له في هذه القضية.

وكان غولن والرئيس التركي رجب طيب أردوغان حليفين لأكثر من عقد من الزمان. ووقع خلاف بين الاثنين في الأعوام الأخيرة يرجع لاسباب سياسية.

كما قامت السلطات بإصدار مذكرة في تركيا ضد نجم كرة القدم السابق هاكان سوكور في اطار حملة التطهير الجارية في الاوساط القريبة من غولن.

واتشهم سوكور (44 عاما) اللاعب الدولي السابق، بانه "عضو في مجموعة ارهابية مسلحة"، في اشارة الى حركة غولن. كما صدرت مذكرة توقيف بحق والده سلمت سوكور. وقد جرت عمليات دهم في ممتلكات سوكور ووالده.

وكان نجم كرة القدم السابق الذي لم يخف يوما اعجابه بغولن غادر تركيا مع عائلته العام الماضي، ليستقر في ولاية كاليفورنيا غرب الولايات المتحدة، بعد اجراءات قضائية بحقه بتهمة "شتم" الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

وكان سوكور الذي لعب خصوصا في نادي غلطة سراي وعرف بانه اهم هداف في تاريخ كرة القدم في تركيا، بدأ العمل السياسي الى جانب اردوغان وانتخب في 2011 نائبا على لائحة حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002.

لكنه استقال من الحزب في 2013 بسبب معارضته لقرار اردوغان شن حرب ضد حليفه السابق غولن. ونفى سوكور قبل اشهر ان يكون انتقل الى الولايات المتحدة وقال انه توجه اليها "لتعلم اللغة الانكليزية".

وسوكور ليس الرياضي الشهير الوحيد في تركيا الذي شملته الحملات ضد مؤيدي فتح الله غولن. فقد تنصلت عائلة احد اشهر لاعبي كرة السلة في تركيا اينس كانتر منه علنا بسبب دعمه لغولن.

وشملت حملة التطهير المستمرة منذ حوالي شهر كل مؤسسات وقطاعات المجتمع التركي من الجيش الى التعليم والقضاء والصحافة واوساط الاعمال والاوساط الرياضية.

وفي سياق آخر، تواصل قوات الأمن شن حملاتها في إسطنبول ضد تنظيم داعش أسفرت عن توقيف عدة أشخاص، بعد تفتيش عدة عناوين مشبوهة.

وقالت مصادر أمنية، إن العملية تضمنت تفتيش أكثر من 10 عناوين، في عدة أحياء من إسطنبول بينها "غونغوران" و"فاتح". ولم تحدد المصادر عدد الموقوفين، غير انها أشارت إلى وجود نساء ومواطنين فلسطينيين بينهم .

وسيتم إجراء الفحص الطبي على الموقوفين، ومن ثم إحالتهم إلى مديرية أمن إسطنبول، لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم.

يذكر ان قوات الامن التركية تقوم بحملات امنية للقبض على عناصر يعتقد بانها تنتمي لتنظيم داعش الذي تحمله السلطات التركية المسؤولية عن عدد من التفجيرات في البلاد منها، تفجير انتحاري في تجمع موال للاكراد في بلدة سوروج الواقعة بالقرب من الحدود السورية في شهر يوليو عام2015، وتفجيران انتحاريان في أكتوبر في ذلك العام استهدفا مسيرة للسلام موالية للاكراد في العاصمة أنقرة، و تفجير انتحاري في يناير الماضي قتل 12 سائحا ألمانيا في منطقة السلطان أحمد في اسطنبول، وهجوم نفذه ثلاثة انتحاريين في يونيو، استهدف مطار أتاتورك المطار الدولي الرئيسي في اسطنبول.

1