القضاء التركي يصدر مذكرة توقيف ضد 189 قاضيا ومدعيا

الجمعة 2016/10/14
الإنقلاب كابوس يؤرق أردوغان

القضاء التركي يصدر مذكرة توقيف ضد 189 قاضيا ومدعيا

الإنقلاب كابوس يؤرق أردوغان

السلطات التركية توجهه سهامها إلى القضاء وتأمر باعتقال عدد كبير منهم تتهمهم باستخدام تطبيق للمراسلة المشفرة كان يستخدمه منفذو محاولة الانقلاب.

اسطنبول- اصدرت محكمة تركية مذكرات توقيف بحق 189 قاضيا ومدعيا في اطار التحقيقات حول محاولة الانقلاب في 15 يوليو الماضي. ويتهم القضاة والمدعون الـ189 باستخدام تطبيق المراسلة المشفر "بايلوك" الذي استخدمه منفذو محاولة الانقلاب بحسب السلطات التركية.

وكان بعض هؤلاء يعملون في وزارة العدل وفي محكمة النقض او في مجلس الدولة، ونحو ثلاثين منهم كانوا يتراسون محاكمات في اسطنبول والباقين في مختلف انحاء البلاد.

واضافت ان "العمليات جارية" لتوقيف القضاة الثلاثين في اسطنبول، دون توضيح ما اذا تم توقيف القضاة والمدعين الاخرين بعد. وكانت السلطات التركية قد اصدرت، في 7 من هذا الشهر، أوامر لاعتقال 166 شخصا بينهم قادة في الشرطة في عملية تتصل بمحاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو.

وتلقي أنقرة باللوم في محاولة الانقلاب على أنصار رجل الدين فتح الله غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة، وينفي غولن أي صلة له بالأمر.

واستهدفت العملية العاملين في مقر شرطة اسطنبول لكنها امتدت لتشمل 35 إقليما واستهدفت أشخاصا يستخدمون تطبيقا للرسائل على الهواتف الذكية يعرف باسم بايلوك. الذي استخدمه أعضاء منظمة فتح الله غولن للتواصل فيما بينهم.

وتم إصدار مذكرات بإلقاء القبض على هؤلاء الأشخاص، ضمن التحقيقات التي تجريها نيابة إسطنبول العامة. وتجري العملية الأمنية الهادفة لإلقاء القبض على المطلوبين، في 26 منطقة في إسطنبول، وفي 35 ولاية تركية.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر من الجيش اتهمت السلطات بالانتماء إلى منظمة فتح الله غولن، والمحاولة للسيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، بعد أن توجه حشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

وتتهم انقرة الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة بالتحريض على الانقلاب الفاشل الذي اوقع اكثر من 270 قتيلا والاف الجرحى.

وشنت السلطات التركية حملة اعتقالات بعد محاولة الانقلاب لطرد كل المؤيدين المفترضين لغولن من وسائل الاعلام والقضاء والشرطة والسجون والجيش والتعليم. وتشير حصيلة اعلنت في سبتمبر الماضي الى توقيف 32 الف شخص في حملة التطهير غير المسبوقة هذه.

1