القضاء التركي يعيد فتح ملف صحفي أرمني اغتيل قبل 7 سنوات

الأربعاء 2014/06/11
حادثة اغتيال هرانت دينك تعود التاسع عشر من يناير 2007

اسطنبول - ذكرت تقارير إخبارية أن السلطات القضائية في تركيا قررت إعادة فتح قضية اغتيال الصحافي التركي من أصل أرمني هرانت دينك من جديد بعد أن ألغت المحكمة الجزائية الثامنة في اسطنبول القرار العدلي السابق القاضي بإغلاق ملف القضية نهائيا.

وقررت هيئة المحكمة بالإجماع إعادة فتح تحقيقات مع التسعة المشتبه بهم في هذه القضية إثر قرار محكمة حقوق الإنسان الدولية بوجود خروقات وإهمال في هذه القضية متهمة الحكومة التركية بالتقصير في مجال حرية التعبير.

وكان حوالي 10 آلاف ناشط تركي أغلبهم من الطائفة الأرمنية وعدد من ممثلي أحزاب سياسية علمانية ويسارية معارضة قد تظاهروا مطلع العام الجاري في ساحة “تقسيم” وسط اسطنبول إحياء لذكرى اغتيال دينك مطالبين الحكومة التركية بمعاقبة المسؤولين عن هذه الجريمة.

ورغم أنه مرّ على جريمة الاغتيال نحو سبعة أعوام إلا أن التحقيقات والمحاكمات لم تكشف الهوية الحقيقية لمنفذي الجريمة ولا يزال الغموض يلف تلك الحادثة إلى حد الآن.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى التاسع عشر يناير 2007 حيث نفذ عملية الاغتيال أعضاء مقربون من حزب الحركة القومية المعارض (اليميني القومي) وذلك بإطلاق رصاصتين في رأس دينك البالغ 52 عاما في وضح النهار.

وجاء غضب الأحزاب اليمينية التركية من دينك حيث كان يشغل خطة رئيس تحرير بصحيفة “آغوس” الأرمنية حينها بسبب وصفه لحوادث قتل الأرمن في منتصف عشرينات القرن المنصرم على أيدي العثمانيين بأنها جريمة إبادة جماعية الأمر الذي ما زالت الحكومات التركية المتعاقبة ترفض الاعتراف بتلك الجريمة.

ويحسب للصحافي الأرمني الدور الذي قام به في تقريب وجهات النظر بدعوته للمصالحة بين الأرمن والأتراك إضافة إلى قيامه بدور الوسيط بين الطرفين.

في مقابل ذلك، يتّهم مؤيدو قضية الصحفي التركي ذي الأصول الأرمنية الحكومة التركية بالتستر على مدبري الاغتيال، مطالبين بالكشف عن هوية المسؤولين الذين تواطؤوا مع الجناة، حسب وصفهم.

وللإشارة فإن حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم اكتفت بالتأكيد على أن القضية لم تنته، منذ أن بدأ التحقيق في حيثياتها، في المقابل شددت منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان على أن القضية تشكل اختبارا حقيقيا لنزاهة القضاء التركي ويجب ألا تفشل فيه.

12