القضاء التونسي يضع حدا لطعون المرزوقي

الاثنين 2014/12/08
طعون المرزوقي غير قانونية

تونس - قضت المحكمة الإدارية التونسية، أمس الأحد، برفض الطعون التي قدمها المرشح الرئاسي المنصف المرزوقي على نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية ضد الهيئة العليا للانتخابات ومنافسه رئيس حركة “نداء تونس” الباجي قائد السبسي.

وتعليقا على قرار المحكمة، أكد أنور الغربي، نائب رئيس حملة المرزوقي، في تصريحات صحفية، أنهم “يمتثلون لقرار المحكمة لأنها تمثل المؤسسات في البلاد”، مستدركا بالقول “نخشى أن يكون قرار المحكمة بعدم الطعن في الأحكام الجزئية نافذة للفوضى الانتخابية والقيام بعمليات تزوير مماثلة”، حسب قوله.

وأضاف الغربي أن القانون في حاجة إلى المراجعة في المستقبل “حتى لا يكون منفذا لإهدار الوقت وارتكاب التجاوزات”.

وكانت المحكمة الإدارية قضت يوم الاثنين الماضي برفض جميع الطعون وعددها تسعة، منها ثمانية من المرزوقي تلقتها بخصوص الانتخابات الرئاسية في جولتها الأولى، والتاسع من مواطن ضد كل المرشحين الرئاسيين، إلا أن المرزوقي قام بتقديم استئناف في هذه الطعون أمام الدائرة الاستئنافية للمحكمة وهو ما تمّ رفضه أمس.

ويؤكد القائمون على الحملة الانتخابية للمرزوقي أن الطعون المقدمة استندت إلى المراقبين وإلى منظمة شاهد وإلى بعض عدول التنفيذ، معتبرين أن وجود العديد من “الإخلالات الجوهرية” تؤثر على نتائج الانتخابات. في المقابل، أكد مراقبون أن الطعون التي قدمها الرئيس المنتهية ولايته لن تؤثّر في النتائج وأن دوافعها سياسية والغرض منها تأجيل الحسم في الموعد الانتخابي الفاصل والأخير (الدور الثاني).

واعتبروا أن المرزوقي يسعى جاهدا إلى إيهام الرأي العام أن هناك إخلالات انتخابية محسوبة على خصمه ومنافسه الشرس الباجي قائد السبسي، وهي محاولة فاشلة لإضعاف حظوظه، لأن المرحلة الحالية تتطلب تهدئة الأوضاع خشية الانزلاق إلى الفوضى.

وأكد العديد من رجال القانون أن طعون المرزوقي حريّة بعدم القبول منذ البداية، باعتبار أن مضامينها (إلغاء أصوات السبسي) لا تندرج ضمن أي حالة من الحالات المنصوص عليها في القانون الانتخابي، ذلك أن الفصل 142 ينص على إلغاء النتائج في مكتب اقتراع أو في كامل الدائرة الانتخابية والفصل 143 يقتضي بإلغاء نتائج الانتخابات وإعادة ترتيب المترشحين، ولم ترد ضمنها بالتالي إمكانية إلغاء الأصوات المتحصل عليها لأي مرشح.

2