القضاء التونسي يغلق التحقيق في قضية اغتيال شكري بلعيد

الاثنين 2014/03/31
اغتيال بلعيد اجج أزمة سياسية في تونس

تونس - قرّر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس، ختم البحث في قضية اغتيال المعارض البارز شكري بلعيد، وقرّر توجيه تهم الدعوة لارتكاب جرائم إرهابية وتوفير أسلحة ومتفجرات والتآمر على أمن الدولة الداخلي، إلى 12 موقوفا.

وقد اعتبر المتحدث باسم الجبهة الشعبية، حمة الهمامي، أنّ قرار ختم البحث في قضية اغتيال بلعيد يُعدُّ سابقا لأوانه، نظرا لوجود تفاصيل أخرى في القضية تستحق مزيدا من التحقيق، وأهمها معرفة “الأطراف التي تقف وراء الاغتيال، لا فقط الأطراف التي نفذته”.

وأكّد الهمامي، في تصريحات إذاعيّة، أنّ الجبهة ستبحث مع هيئة الدفاع عن الشهيد شكري بلعيد في مسألة استئناف قرار ختم البحث من أجل استكماله.

في المقابل، أكّد الناطق الرسمي باسم النيابة العمومية، سفيان السليطي، أن قرار ختم البحث في قضية اغتيال بلعيد، لا يعني توقف البحث في القضية المذكورة، مشيرا إلى أنّ هذا القرار قد فرضه القانون باعتبار أن إيقاف المورطين في القضية تجاوز المدة القانونية المسموح بها.

هذا وطعن 12 متهما في قضيّة اغتيال المناضل شكري بلعيد في قرار ختم البحث. علما أنّ الطعن في قرار قاضي التحقيق يكون بالاستئناف وتنظر فيه دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس، التي يتم أيضا الطعن في قراراتها بالتعقيب.

حمة الهمامي: نحن نريد معرفة من يقف وراء الاغتيال لا فقط من نفذه

ويمكن لدائرة الاتهام تأييد قرار ختم البحث أو تعديله وإحالة المتهمين على الدائرة القضائية المختصة لمحاكمة المتهمين من أجل ما نسب إليهم، كما يمكنها إرجاع الملف برمته لقاضي التحقيق لإتمام أعماله الاستقرائية.

والمتهمون الذين سجلوا طعنهم بالاستئناف في قرار قاضي التحقيق بالمكتب الثالث عشر هم كلّ من : محمد العوادي، محمد العكاري، أحمد الكلاعي، صابر المشرقي، عزالدين عبد اللاوي، محمد أمين القاسمي، ياسر المولهي، محمد دمق، قيس مشالة، عبدالرؤوف الطالبي، رياض الورتاني، خميس الظاهري.

يذكر أنّه تمّ اغتيال شكري بلعيد، أمين عام حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد والقيادي بالجبهة الشعبية اليسارية، بالرصاص أمام منزله في العاصمة تونس يوم السادس من فبراير قبل الماضي، واتهمت عائلة القتيل وقتها حركة النهضة الإسلامية ورئيسها راشد الغنوشي باغتيال بلعيد، لكن الحركة نفت ذلك واعتبرت أنّ هذه الاتهامات “كاذبة” و”مجانية”.

وأجج اغتيال بلعيد من الأزمة السياسية التي تعيشها تونس منذ أشهر في ذلك الوقت، ممّا دفع رئيس الحكومة حمادي الجبالي (الأمين العام السابق لحركة النهضة) إلى الاستقالة من رئاسة الحكومة.

2