القضاء الروسي يمنع رسميا ترشح ألد أعداء بوتين

السبت 2017/12/30
لا مكان لمنافسة بوتين

موسكو - ردت المحكمة العليا الروسية، السبت، طلب الاستئناف الذي تقدم به أليكسي نافالني، أبرز معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ضد قرار منعه من الترشح إلى الانتخابات الرئاسية في 2018.

وجاء قرار المحكمة العليا متوافقا مع قرار اللجنة الانتخابية الروسية رفض ملف ترشح نافالني للرئاسة بسبب إدانته بتهمة اختلاس مثيرة للجدل قال المعارض إنها "مفبركة".

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن القاضي نيكولاي روماننكوف قوله إن المحكمة العليا قررت "رد طلب الاستئناف".

ويُتوقع أن يفوز بوتين بولاية رئاسية رابعة في الانتخابات المقررة في مارس، خاصة وان منافسيه لا يتمتعون بأي حجم سياسي فاعل.

وأعلن فريق الحملة الانتخابية لنافالني أنه سيطلب من المحكمة العليا إعادة النظر في قرارها، كما انه سيتقدم بشكوى أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن إيفان جدانوف محامي نافالني قوله "نحن نعتبر أن القرار سياسي. لكننا سنتابع مراحل الطعن كافة".

وكانت اللجنة الانتخابية المركزية رفضت، يوم الاثنين، ترشح نافالني للانتخابات الرئاسية في مواجهة بوتين عازية قرارها إلى إدانته بالاختلاس.

وكان نافالني الذي خاض في الأشهر الأخيرة حملة انتخابية في مختلف أنحاء روسيا قد دافع عن ترشحه أمام اللجنة الانتخابية.

وشدد حينها على أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان اعتبرت أن قرار حظر ترشحه "يطرح شكوكا جدية حول التعددية السياسية" في روسيا، معتبرا أن منعه من خوض الانتخابات سيفقدها شرعيتها.

وردا على قرار منعه من الترشح دعا نافالني (41 عاما) إلى مقاطعة الانتخابات.

وفي تغريدة له على تويتر في أعقاب صدور قرار المحكمة العليا كتب نافالني "لا نعترف بانتخابات لا منافسة فيها".

وتمكن نافالني من خوض حملة انتخابية كبيرة مستعينا بمدونته وموقع يوتيوب، رافعا شعارات مكافحة الفساد. ودعا هذا العام إلى عدة تظاهرات في مختلف أنحاء روسيا شهدت مشاركة أعداد كبيرة من الشباب.

ودعا نافالني مناصريه إلى التظاهر في الشارع مجددا في 28 يناير ضد قرار حظر ترشحه.

ويقبض بوتين على السلطة منذ 1999 وسيسمح له الفوز في الانتخابات المقبلة بالبقاء في الحكم حتى 2024، ليصبح بذلك الزعيم الروسي الذي يمضي أطول فترة في السلطة بعد جوزف ستالين.

وعلى غرار مسؤولين روس آخرين لا يذكر الرئيس الروسي نافالني بالاسم.

1