القضاء العراقي أمام تحدي فتح ملف المفقودين

مجلس القضاء الأعلى في العراق يوعز إلى محاكم التحقيق بتلقي الشكاوى بخصوص مفقودين من السُنّة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية لمعرفة مصيرهم.
الأربعاء 2019/09/11
آلاف المفقودين

بغداد – يواجه القضاء العراقي تحديا جديدا، بنظره في ملف المفقودين السُنة الذي يكتنفه الكثير من الغموض منذ سنوات بالنظر إلى تورط ميليشيات الحشد الشعبي في الإخفاء القسري للآلاف من السنة بتعلة محاربة الإرهاب.

وأذن مجلس القضاء الأعلى العراقي لمحاكم التحقيق بتلقي الشكاوى بخصوص مفقودين من السُنّة، واتخاذ جميع الإجراءات لمعرفة مصيرهم.

وجاء ذلك خلال اجتماع عقده القاضي فائق زيدان، رئيس مجلس القضاء الأعلى الذي يعتبر أعلى سلطة قضائية بالبلاد، مع رئيس الادعاء العام موفق العبيدي، ورئيس هيئة الإشراف القضائي جاسم العميري.

ويتهم مسؤولون من السُنّة مجموعات شيعية باختطاف المئات من سكان المناطق السُنّية في محافظات بابل (جنوب)، والأنبار (غرب) وديالى (شرق) وكركوك وصلاح الدين ونينوى (شمال)، خلال العمليات العسكرية منذ 2014، ولا يزال مصيرهم مجهولا.

ووفق بيان للمجلس ناقش المجتمعون موضوعا أثير مؤخرا، بخصوص وجود أشخاص مفقودين أو “مغيبين”، حيث سبق أن تلقى المجلس قائمة بهذا الخصوص، تضم أسماء، من عضو مجلس النواب أسامة النجيفي.

وأضاف البيان أنه “تم الإيعاز إلى محاكم التحقيق حسب الاختصاص المكاني، بتلقي الشكاوى بخصوصهم، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية لمعرفة مصيرهم، منها انتقال القضاة وأعضاء الادعاء العام إلى المواقع التي يدعى أنهم محتجزون فيها للتأكد من مصيرهم بالتنسيق والتعاون مع الجهات الأمنية المختصة”.

ومنتصف أغسطس الماضي، كشف عضو البرلمان عن التحالف السني أحمد الجبوري، عن دفن 31 جثة تعود إلى مختطفين من المناطق المحرّرة ذات الأغلبية السنية جنوبي البلاد، مشيرا إلى أن السلطات المعنية دفنت الجثث دون إعلام ذويهم.

وسبق للتحالف السني أن أكّد أنه لا يزال مجهولا مصير أكثر من 2200 مواطن تم اختطافهم من قبل فصائل الحشد الشعبي، في منطقتي الرزازة، وجرف الصخر ورقم يقارب ذلك في سامراء.

3