القضاء العراقي حَكَمًا في المعركة السياسية على الانتخابات

المحكمة الاتحادية أعلى سلطة قضائية في العراق تنظر في جلسة علنية بدعاوى الطعن بقانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب.
الأربعاء 2018/06/20
ماذا سيقرر القضاء

بغداد - حدّدت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، يوم غد الخميس، موعدا للنظر بالطعن المقدّم من رئيس البلاد فؤاد معصوم، ومجلس المفوضين (أعلى سلطة بمفوضية الانتخابات) بتعديل قانون الانتخابات.

وكان البرلمان قد صوّت في السادس من يونيو الجاري لصالح تعديل قانون الانتخابات ليتضمّن اعتماد نظام العد اليدوي لنتائج الاقتراع الذي أجري في 12 مايو الماضي، بدلا من العدّ الإلكتروني، بسبب شبهات تزوير واسع النطاق.

وقال المتحدث باسم المحكمة، إياس الساموك إن “المحكمة الاتحادية، أعلى سلطة قضائية في العراق، حددت صباح الخميس موعدا للنظر في جلسة علنية بدعاوى الطعن بقانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب”.

ويقول متابعون للشأن العراقي إنّ المعركة الدائرة على نتائج الانتخابات تحت يافطات قانونية ودستورية، هي في الأصل معركة سياسية بين الأطراف الرابحة التي تدفع باتجاه الإبقاء على النتائج كما هي، والأطراف الخاسرة التي تدفع نحو إعادة العدّ والفرز، إما لتغيير النتائج، وإما لإثبات فساد العملية الانتخابية برمّتّها ما يستدعي إعادة الاقتراع.

وبالنسبة لكثير من العراقيين فإنّ القضاء ليس بمنأى عن اتخاذ قرارات مسيسة تراعي عدّة عوامل وموازين قوى قائمة في البلد.

وتوقّع الخبير القانوني عضو نقابة المحامين العراقيين، طارق حرب، أن لا تقبل المحكمة الاتحادية جميع الطعون المقدمة إليها ضد التعديل الخاص بقانون الانتخابات.

وقال حرب، في تصريح لوكالة الأناضول “من المتوقع أن لا ترفض المحكمة جميع الطعون ولا تقبلها بصورة مطلقة، وستلجأ إلى الخيار الوسط، والذي يضمن إجراء تعديلات بسيطة على قانون الانتخابات”.‎

3