القضاء الفرنسي يحكم غيابيا على رفيق خليفة بالسجن خمس سنوات

الثلاثاء 2014/10/07
محامي خليفة جان ايف لو بورني يعتبر المحاكمة "ليست سليمة"

باريس - حكمت محكمة فرنسية الثلاثاء على رجل الاعمال الجزائري السابق رفيق خليفة المسجون حاليا في العاصمة الجزائرية، بالسجن خمس سنوات لإدانته باختلاس الملايين لدى افلاس مجموعته عام 2002.

وادين خليفة بترتيب عملية "نهب" لشركته قبيل تصفيتها من خلال "افراغها من بعض اهم اصولها" وفي طليعتها املاك وسيارات فخمة، بعد محاكمته غيابيا وهو حاليا معتقل في الجزائر التي تسلمته في نهاية 2013 بعد اعتقاله في لندن منذ 2007.

وطلبت النيابة سجن الثري الذي اطلق عليه في زمان عزه اسم "بيل غيت الافريقي" ثلاث سنوات. وبعدما كان معتقلا في لندن منذ 2007 تسلمته الجزائر في 24 ديسمبر 2013 وتجري محاكمته غيابيا لأنه لم يحضر النقاشات.

ويلاحق ايضا عشرة اشخاص من بينهم زوجته السابقة وكاتب عدل ومندوبون سابقون لشركته في فرنسا وصانع ومنتج تجهيزات ملاحية. ومثل خليفة امام القضاء لانه متهم بأنه أخفى عندما افلست مجموعته، اصولا لا سيما ثلاث طائرات قيمتها 5,5 مليون يورو وعشر سيارات فخمة ومزرعة في الكوت دازور (جنوب فرنسا) قيمتها 35 مليون يورو كان ينظم فيها حفلات راقية استضاف خلالها مشاهير مثل جيرار دوبارديو وكاترين دونوف وستينغ وبونو.

وكشفت النقاشات التي جرت في يونيو في نانتير نمط حياة البذخ التي كان يعيشها مع بعض اصدقائه على حساب شركات مجموعته.

ومما كان يدل على حياة الافراط في البذخ ملكيته لـ"باغاتيل" في كان التي تشمل ثلاث فيلات فخمة تبلغ مساحتها الكاملة خمسة آلاف متر مربع ومسبحين واحواضا وشلالات وجاكوزي ومسابح داخلية.

وقالت رئيسة المحكمة فابيان سيريدي غارنييه "الم تكن ترى في ذلك جنونا؟" وقال محمد امين شاشوا ذراعه الايمن سابقا "في وقت ما فقدنا الادراك بقيمة الأسعار".

وبنى رفيق خليفة (48 سنة) في وقت قصير جدا نهاية التسعينيات امبراطورية شملت قطاعات الملاحة الجوية والمصارف والصيدلة ووسائل الاعلام والنقل، حتى ان مجموعته كانت ترعى فريق مرسيليا لكرة القدم وتقدم على انها الواجهة الجديدة للنظام الجزائري الخارج من عشر سنوات من الحرب الأهلية والمنفتح على اقتصاد السوق.

وقال احد محاميه جان ايف لو بورني "كان يشعر بأنه وحده الجزائر". لكن في نوفمبر 2002، جمدت العمليات المصرفية اثر عمليات احتيال رصدت في الجزائر ومطلع 2003 وضعت المجموعة قيد التصفية المالية، وتسبب انهيار الامبراطورية في خسارة تقدر بما بين 1,5 الى خمسة مليار دولار للدولة الجزائرية والمدخرين.

ولم ترفع المحاكمة كل جوانب الغموض عن تلك الفضيحة المالية. وقال مصدر قضائي "ما هو مصدر ثروة رفيق خليفة؟ من هم الداعمون الذين استفاد منهم؟ ولماذا تخلى عنه حماته فجأة؟ كل هذه الاسئلة ما زالت معلقة وتوجد الاجابة عنها في الجزائر". واعتبر لو بورني ان المحاكمة "ليست سليمة".

1