القضاء الفرنسي يحكم لصالح دحلان في قضية تشهير إعلامي

المحكمة استندت في حكمها بعدم تقديم المؤلف أو الناشر أي أدلة أو إثبات للاتهامات التي جاءت في كتاب "قضية عرفات".
الثلاثاء 2018/07/24
دحلان: من حقي الشخصي أن ألاحق كل هؤلاء الذين يتسلوا بدماء الشعب الفلسطيني

باريس - قضت محكمة فرنسية بفرض غرامة على الكاتب الفرنسي إيمانويل فو والناشر دانيال بيرفون لثبوت بطلان اتهامهما للقيادي الفلسطيني محمد دحلان بأي دور تحريضي لاستهداف الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، واستندت المحكمة في حكمها النهائي بعدم تقديم المؤلف أو الناشر لأي أدلة أو إثبات للاتهامات والمزاعم التي جاءت في كتابهما “قضية عرفات”.

وجاء الحكم بعد أن فشل الكاتب الفرنسي في تقديم أي دليل أو مستند يثبت ادعاءه في الكتاب الذي ادعى فيه أن دحلان يقف خلف قتل ياسر عرفات، حيث تقدم في الفصل الثالث عشر من كتابه بسرد تاريخي لحياة دحلان، مشيرا إلى أنه كان على استعداد بأن يذهب بعيدا في سبيل إرضاء طموحاته.

واستند الكاتب في اتهاماته إلى رسالة مزوّرة نشرت بأحد المواقع التي تتبع لخصوم دحلان، ولكن الرسالة التي لا أصول لها قام دحلان بدحضها والرد على ما جاء فيها من كذب وتزوير عندما كان عرفات لا يزال على قيد الحياة حين تم نشرها.

واعتبر القضاء الفرنسي هذه الرسالة بأنها لا تمثل مستندا حقيقيا لإثبات ما جاء به الكاتب من تشهير خاصة أنها نشرت على موقع يدار من خصوم سياسيين تاريخيا لدحلان.

وقال سيفاج تورسان محامي دحلان في دعوة التشهير، في تصريحات تلفزيونية لقناة “الغد”، “لم يقدّم المؤلف الرسالة الأصلية أو ما يؤكد صحة الصورة التي وجدها على الإنترنت، وأقمنا الدعوة وفقا لقانون عام 1881 في فرنسا، وصدر الحكم في شهر فبراير الماضي بإدانة المؤلف والكاتب بجرم القذف العلني تجاه دحلان”.

وأضاف “حتى يوم إصدار الحكم وطلب الاستئناف لم تصلني أي مستندات من محامي الدفاع، لكن وكيل الدولة أكد على أن شروط القذف العلني توفرت وبالتالي حجج الكاتب والمؤلف لن تكون مقنعة في الاستئناف بعدما رفضت المحكمة الأخذ بها”.

ومن جهته قال دحلان في مداخلة هاتفية، “من حقي الشخصي أن ألاحق كل هؤلاء الذين يتسلوا بدماء الشعب الفلسطيني في إكالة التهم هنا أو هناك، وخاصة حين يتعلق الأمر بالزعيم ياسر عرفات، والذي كنت من أقرب المقربين له”.

وأضاف “وأيضا هناك قضايا أخرى، وهذا المشوار من الإساءة لي خلال السنوات الماضية لن أتركه دون ملاحقة ولكن لن أتوقف عن أداء واجبي ولن تكون هذه القضايا حجر عثرة في أن أضمّم جراحنا الفلسطينية، وهذا هو الرد على كل أولئك الذين يعتقدون أنهم مجرد أن يرموا تهمة في الإنترنت ينتهي الأمر”.

18